مشروع قانون يقترح تعويضاً لا يقل عن 500 ألف دولار للمواطنين المحتجزين خطأً من قِبل سلطات الهجرة
طرح مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس مشروع قانون جديد يمنح المواطنين الأمريكيين الذين يتعرضون للاعتقال أو الاحتجاز بشكل غير قانوني من قبل سلطات الهجرة الحق في الحصول على تعويضات مالية لا تقل عن 500 ألف دولار، في خطوة تهدف إلى زيادة المساءلة عن أخطاء إنفاذ قوانين الهجرة.
وبحسب صحيفة Newsweek، قدمت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، تيريزا ليغر فرنانديز، مشروع القانون تحت اسم “قانون العدالة للمواطنين المحتجزين ظلماً من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE)”، فيما انضمت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيوجيرسي، بوني واتسون كولمان، كراعية مشاركة للمشروع.
وينص المقترح على السماح للمواطنين الأمريكيين الذين يتم احتجازهم أو اعتقالهم دون مذكرة قضائية أو سبب قانوني مبرر، اعتباراً من 20 يناير 2025 وما بعده، برفع دعاوى أمام المحاكم الفيدرالية ضد المسؤولين المعنيين والحكومة الأمريكية.
وبموجب التشريع، يحصل المتضرر الذي ينجح في دعواه على تعويض لا يقل عن 500 ألف دولار، إضافة إلى 100 ألف دولار عن كل يوم احتجاز بعد اليوم الأول. كما يتيح المشروع استرداد أتعاب المحاماة والتكاليف القضائية، إلى جانب إمكانية الحصول على أوامر قضائية أو أحكام أخرى مناسبة.
ويتضمن المشروع أيضاً إلغاء بعض أوجه الحصانة القانونية التي قد يتمسك بها مسؤولو إنفاذ قوانين الهجرة عند مواجهة الدعاوى، كما ينص على تنازل الحكومة الفيدرالية عن الحصانة السيادية في القضايا المشمولة بالقانون.
وجاء تقديم المشروع وسط جدل متزايد بشأن حالات احتجاز مواطنين أمريكيين خلال حملات إنفاذ قوانين الهجرة. وبحسب التقرير، فإن تحقيقاً أجرته مؤسسة “بروبابليكا” أشار إلى احتجاز 506 مواطنين أمريكيين من قبل مسؤولي الهجرة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وقالت تيريزا ليغر فرنانديز إن مشروع القانون يهدف إلى ضمان العدالة للمواطنين الذين تعرضوا لانتهاك حقوقهم الدستورية، ومحاسبة الجهات الحكومية التي تتسبب في تلك الانتهاكات.
في المقابل، انتقدت وزارة الأمن الداخلي المقترح، معتبرة أن بعض الديمقراطيين يولون اهتماماً أكبر بقضايا المهاجرين غير الشرعيين مقارنة بضحايا الجرائم. كما نفت الوزارة الاتهامات المتعلقة باعتقال أو ترحيل مواطنين أمريكيين بشكل متعمد، مؤكدة أن أي شخص يتبين أنه مواطن أمريكي يتم الإفراج عنه فور التحقق من وضعه القانوني.
ورغم أن القانون الأمريكي الحالي يسمح في بعض الحالات بمقاضاة الحكومة بسبب الاحتجاز غير القانوني، يرى مؤيدو المشروع أن القيود القانونية والحصانات الممنوحة للمسؤولين تجعل الحصول على تعويضات أمراً بالغ الصعوبة، وهو ما يسعى التشريع الجديد إلى تغييره.
ويواجه المشروع تحديات كبيرة داخل الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ما يجعل فرص إقراره محدودة في الوقت الراهن، رغم أن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تؤثر على مستقبله التشريعي.



