قبل انتخابات التجديد النصفي.. حشود «لا ملوك» تجوب أمريكا لحث الناخبين على التصويت المبكر
شهدت مدن ومجتمعات أمريكية عدة، اليوم السبت، فعاليات نظمتها شبكة «لا ملوك» (No Kings) المناهضة للرئيس دونالد ترامب، بهدف تشجيع المواطنين على المشاركة في التصويت المبكر قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وسط احتدام الجدل السياسي والقانوني حول إدارة العملية الانتخابية.
وجاءت مئات الفعاليات التي وصفتها الشبكة بأنها «غير حزبية» امتداداً لسلسلة من المسيرات والاحتجاجات التي نظمتها على مدار العامين الماضيين بمشاركة معارضين لترامب. وفي العاصمة واشنطن، تجمع مئات الأشخاص عند نصب لينكولن التذكاري، حيث رُفعت لافتات حملت شعارات مثل «صوّت مبكراً» و«لا تلمسوا صوتي»، بينما تفاعل المشاركون مع العروض الموسيقية رغم برودة الطقس.
وفي مدينة أتلانتا، دعا عضو مجلس المدينة مايكل جوليان بوند الحضور إلى استثمار حقهم الدستوري في التصويت، مؤكداً أن المشاركة الانتخابية تمثل إحدى أقوى الأدوات المتاحة للمواطنين للتأثير في مستقبل البلاد.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن التصويت عبر البريد، وهو النظام الذي انتقده ترامب مراراً، مشككاً في نزاهته ومكرراً مزاعمه السابقة بشأن وجود مخالفات انتخابية.
وزادت التوترات السياسية هذا الأسبوع بعدما رفعت إدارة ترامب دعوى قضائية ضد مسؤولي الانتخابات في ولاية كاليفورنيا، مطالبة بوقف فرز بعض بطاقات الاقتراع البريدية العائدة لأشخاص تصفهم الحكومة الفيدرالية بأنهم «على الأرجح» ليسوا مواطنين أمريكيين، إلى حين التحقق من وضعهم القانوني.
كما حذرت وزارة العدل المسؤولين المحليين المشرفين على فرز الأصوات من احتمال تعرضهم لتحقيقات جنائية إذا قاموا بمعالجة أو احتساب أصوات أشخاص يشتبه في عدم أهليتهم للتصويت، وهو ما أثار اعتراضات من الديمقراطيين.
وفي المقابل، طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم أليكس باديا من ولاية كاليفورنيا، وشيلدون وايتهاوس من ولاية رود آيلاند، وديك دوربين من ولاية إلينوي، وزارة العدل بالتعهد بعدم مصادرة بطاقات الاقتراع أو المواد الانتخابية قبل التصديق الرسمي على نتائج انتخابات التجديد النصفي، مؤكدين أهمية حماية سير العملية الانتخابية وضمان ثقة الناخبين بها.



