تطور مفاجئ.. ترامب يقيل المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد أيام من تعيينها

شهد البيت الأبيض تطورًا مفاجئًا، اليوم الجمعة، بعدما كشف مسؤول أمريكي عن إنهاء مهام المتحدثة الصحفية الجديدة كاتي زكريا، بعد أيام قليلة من توليها المنصب، في خطوة جاءت عقب موجة من الانتقادات بشأن أدائها الإعلامي ومؤهلاتها المهنية، خاصة بعدما أقرت بعدم اجتياز امتحان نقابة المحامين، رغم تقديمها سابقًا باعتبارها محامية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض تأكيده الاستغناء عن خدمات زكريا، فيما أفادت شبكة «فوكس نيوز»، نقلًا عن مسؤول آخر، بأنها بصدد الانتقال من منصب السكرتيرة الصحفية، في وقت أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظات علنية بشأن استمرارها في الوظيفة.
ترامب يكشف التفاصيل
وقبيل مغادرته البيت الأبيض، تحدث ترامب إلى الصحفيين عن مستقبل زكريا، موضحًا أنه نصحها بإعادة التفكير في قرار تولي المنصب، بسبب الضغوط والانتقادات التي تواجهها.
وقال ترامب إنه أبلغها بأنها قد تكون في وضع أفضل وأكثر سعادة بعيدًا عن هذه الوظيفة، معربًا عن شكوكه في قدرتها على الشعور بالراحة في ظل الظروف الحالية، ومؤكدًا أن العمل في مثل هذه المناصب ليس سهلًا.
وأضاف أنه لو كان مكانها لأعاد النظر في الاستمرار، في تصريحات سبقت تأكيد مسؤول بالبيت الأبيض انتهاء مهمتها.
وجاءت هذه التطورات رغم أن ترامب سبق أن أشاد بولاء زكريا، ودافع عنها أمام الانتقادات الإعلامية، معتبرًا أنها لم تحظ بمعاملة منصفة.
أيام في المنصب
بدأت زكريا عملها رسميًا يوم الاثنين الماضي، قبل أن تعقد أول مؤتمر صحفي لها داخل البيت الأبيض يوم الثلاثاء، بعد اختيارها لخلافة المتحدثة السابقة كارولين ليفيت.
وكانت قد كشفت أنها تلقت اتصالًا بشأن الوظيفة يوم الأربعاء من الأسبوع السابق، قبل عرض المنصب عليها رسميًا يوم الجمعة، ليعلن ترامب تعيينها لاحقًا.
لكن ظهورها الإعلامي الأول أثار انتقادات، بعدما بدا عليها التوتر خلال المؤتمر الصحفي، الذي استمر أقل من ست دقائق، وأجابت خلاله عن ثلاثة أسئلة فقط، وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية.
وأوضحت زكريا لاحقًا أنها استيقظت في الثالثة صباحًا للاستعداد للمؤتمر، مشيرة إلى أن قصر مدته ارتبط بجدول أعمال الرئيس الأمريكي والتزاماته في ذلك اليوم.
أزمة امتحان المحاماة
لم تقتصر الانتقادات على أدائها أمام الصحفيين، بل امتدت إلى مؤهلاتها القانونية، بعدما وصفها ترامب عند إعلان تعيينها بأنها محامية.
وتخرجت زكريا في كلية الحقوق بجامعة بيبردين في ولاية كاليفورنيا، إلا أن التساؤلات تصاعدت بشأن حصولها على الترخيص اللازم لممارسة المحاماة.
وخلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، الخميس، أقرت زكريا بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين، وهو الاعتراف الذي أثار جدلًا واسعًا بشأن استخدام وصف «محامية» عند تقديمها للرأي العام.
ودافعت زكريا عن موقفها، موضحة أنها استشارت متخصصين قانونيين أكدوا لها، بحسب قولها، إمكانية استخدام هذا الوصف.
في المقابل، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خبراء قانونيين أن عدم الحصول على ترخيص لمزاولة المهنة في كاليفورنيا لا يسمح للشخص بتقديم نفسه باعتباره محاميًا مرخصًا، وهو ما زاد من حدة الجدل حول مؤهلات المتحدثة الجديدة.
ضغوط إعلامية
واجهت زكريا انتقادات متزايدة منذ الإعلان عن اختيارها، سواء بشأن خلفيتها المهنية أو قدرتها على التعامل مع الصحفيين في واحد من أكثر المناصب الإعلامية حساسية داخل الإدارة الأمريكية.
وقالت إنها تركز على متابعة أنشطة ترامب وتصريحاته، ولا تولي اهتمامًا كبيرًا لما تنشره وسائل الإعلام عنها، في محاولة لتجاوز الجدل الذي رافق بداية عملها.
لكن التطورات تسارعت خلال ساعات، بعدما انتقل موقف ترامب من الدفاع عنها إلى دعوتها علنًا لإعادة التفكير في الاستمرار، قبل أن يؤكد مسؤول أمريكي إنهاء مهامها.
ماذا بعد الإقالة؟
لم تتضح بعد هوية الشخصية التي ستتولى منصب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض خلفًا لزكريا، كما لم تُعلن تفاصيل بشأن ما إذا كانت ستنتقل إلى وظيفة أخرى داخل الإدارة الأمريكية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حالات سابقة شهدت تغييرات سريعة في فريق ترامب، أبرزها مغادرة أنتوني سكاراموتشي منصب مدير الاتصالات بالبيت الأبيض بعد عشرة أيام فقط خلال الولاية الرئاسية الأولى.
وتسلط الإقالة السريعة لزكريا الضوء على الضغوط التي تحيط بمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض، خاصة في ظل التدقيق المستمر في تصريحات المسؤولين ومؤهلاتهم، بينما يترقب المراقبون إعلان الإدارة الأمريكية عن البديل الذي سيتولى إدارة التواصل اليومي مع وسائل الإعلام.



