بين حماية جيب المريض وخطر إغلاق مستشفيات.. كواليس الخلاف حول شفافية أسعار العلاج في ميشيغان

يقوم المشرعون في ميشيغان بتحركات لتمرير مشروع قانون ينص على حظر رسوم المرافق الخفية التي تُضاف على فواتير الرعاية الصحية للمرضى في العيادات الخارجية واستشارات الطب عن بُعد، بعد تصاعد الشكاوى من كلفة هذه الرسوم غير المعلنة.

وتُعد رسوم المرافق مبالغ مالية إضافية تفرضها المستشفيات والمجموعات الطبية لتغطية النفقات التشغيلية؛ مثل أنظمة الكمبيوتر وشبكات الاتصال، والخدمات الأمنية، وأعمال النظافة، وتحديث السجلات الطبية الإلكترونية، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

وتُظهر البيانات أن هذه الرسوم باتت تضاف بشكل متزايد على الخدمات المقدمة خارج نطاق المستشفيات؛ حيث أضافت متوسط 100 دولار على زيارات أطباء الرعاية الأولية عام 2022. كما تتقاضى المختبرات التابعة للمستشفيات تكاليف تعادل ثلاثة أضعاف ما تتقاضاه المختبرات المستقلة لنفس الفحوصات.

واستشهد النائب الجمهوري كيرت فان دير وال بالتجربة بعدما فوجئ بفرض رسوم مرافق بقيمة 75 دولاراً لمجرد سحب عينات دم لرعاية روتينية عقب استحواذ مجمع صحي على عيادة طبيبه.

في المقابل، أبدت جمعية المستشفيات في ميشيغان وإدارات الرعاية الصحية تخوفها الشديد من مشروع القانون؛ موضحين أن هذه الرسوم تُعد شرياناً حيوياً لإبقاء أبواب المستشفيات مفتوحة في ظل هامش ربح ضئيل يبلغ مستواه الوطني 2.6%.

وأشار التقرير إلى أن 33 مستشفى في ميشيغان عانت من خسائر مالية أو عملت بهامش ربح صفر بالمائة عام 2024، مما أدى لإغلاق ثلاثة منها في مناطق ستورجيس وإيست تشاينا وأونتوناجون.

وحذر النائب ديفيد بريستين من أن تقييد هذه الرسوم قد يشكل نقطة انهيار للمستشفيات المستقلة في شبه الجزيرة العليا والأطراف الريفية التي تعاني أصلاً من نقص العمالة وانخفاض إقبال المرضى.

وعلى الصعيد الفيدرالي، امتدت الأزمة لتشمل ملف شفافية الأسعار؛ حيث وجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب تحذيرات لأكثر من 500 مستشفى أمريكي (منها 13 مستشفى في ميشيغان) لعدم إفصاحها عن الأسعار مقدماً للجمهور.

فيما أرسلت هيئة التجارة الفيدرالية رسائل تحذيرية لـ 24 من كبرى شركات الخدمات الصحية. كما تحول ملف إجبار المستشفيات على نشر قائمة التكاليف مقدماً إلى أحد محاور المناظرات الرئيسية بين المرشحين لانتخابات حكام الولاية.

تعليق
↑
Exit mobile version