إدارة ترامب تقلص مهلة الاستئناف للاجئين المهددين بإلغاء وضعهم القانوني إلى 10 أيام وسط تحذيرات حقوقية
تستعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لتطبيق سياسة جديدة تقضي بتقليص المدة المتاحة للاجئين للطعن في قرارات إلغاء وضعهم القانوني من 30 يوماً إلى 10 أيام فقط، في خطوة أثارت مخاوف منظمات حقوقية وإنسانية حذرت من أنها قد تعرض آلاف اللاجئين لخطر الترحيل.
أوضحت وكالة “أسوشيتد برس” أن السياسة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ غدًا الأربعاء، ضمن مساعي الإدارة لإعادة تشكيل برنامج استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة. ووفقاً للوثائق الرسمية، تهدف الخطوة إلى الحد مما تصفه الحكومة بـ”المخاطر المحتملة” المرتبطة بأشخاص حصلوا على صفة لاجئ رغم عدم استحقاقهم لها.
وتشير الوثائق إلى أن المراجعة تستهدف بشكل خاص ملفات اللاجئين الذين تم قبولهم خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، حيث تخضع حالياً ملفات ما لا يقل عن 185 ألف لاجئ للمراجعة بينما لا تزال طلباتهم للحصول على الإقامة الدائمة قيد المعالجة.
ويرى منتقدو القرار أن المهلة الجديدة غير كافية للاجئين من أجل تأمين تمثيل قانوني أو ترجمة المستندات اللازمة أو جمع الوثائق المطلوبة من بلدان فروا منها بسبب الحروب أو الاضطهاد. وقالت كريش أومارا فيجناراجا، رئيسة منظمة “غلوبال ريفيوج”، إن هذه الأسر التزمت بجميع الإجراءات المطلوبة وخضعت لفحوصات أمنية ومقابلات مطولة قبل السماح لها بدخول الولايات المتحدة، معتبرة أن مهلة عشرة أيام لا تمنحها فرصة عادلة للدفاع عن وضعها القانوني.
كما حذرت منظمة “HIAS” المعنية بشؤون اللاجئين من أن السياسة قد تؤدي إلى إعادة أشخاص هربوا أصلاً من العنف والاضطهاد إلى بلدان قد يواجهون فيها مخاطر جسيمة. وقالت نعومي شتاينبرغ، نائبة رئيس المنظمة، إن الخطوة تمثل محاولة لتقويض مبدأ إعادة التوطين باعتباره شكلاً دائماً من أشكال الحماية.
ويأتي القرار في سياق تغييرات واسعة شهدها برنامج اللاجئين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. فالإدارة علقت البرنامج عند بداية الولاية الثانية قبل أن تعيد تشغيله لاحقاً بصورة محدودة، كما أعلنت خططاً لتحديد سقف قبول اللاجئين عند 17,500 شخص فقط خلال عام 2027.
وتؤكد إدارة ترامب أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز نزاهة نظام اللجوء والتدقيق في الحالات التي مُنحت صفة لاجئ، بينما يرى معارضوها أنها تمثل تشديداً غير مسبوق قد يضع آلاف الأشخاص الذين فروا من النزاعات والاضطهاد أمام خطر فقدان الحماية القانونية والترحيل من الولايات المتحدة.



