حقائب طوارئ مبتكرة لدعم المصابين بالتوحد.. مبادرة في ميشيغان تزود فرق الإنقاذ بأدوات خاصة للحالات الحرجة
تواصل منظمة “Mimi’s Mission” غير الربحية في ولاية ميشيغان جهودها لدعم المصابين باضطراب طيف التوحد خلال حالات الطوارئ، من خلال توفير حقائب متخصصة تُعرف باسم “911 Ready Bags”، صُممت لمساعدة الأفراد على الحفاظ على هدوئهم وتقليل مستويات القلق والخوف أثناء تعاملهم مع فرق الاستجابة الأولية.
وتحتوي الحقائب على مجموعة من الأدوات المساعدة، تشمل بطانية ثقيلة، وسماعات عازلة للضوضاء، وألعاب حسية لتخفيف التوتر، بالإضافة إلى وجبة خفيفة، وهي عناصر تم اختيارها لمساعدة المصابين بالتوحد على التكيف مع المواقف الطارئة وتقليل الارتباك في اللحظات الحرجة.
وقالت مؤسسة المنظمة، ليزا فيليلا، إن الهدف كان تصميم حقائب فعالة يمكن لأي من أفراد الشرطة أو الإطفاء استخدامها بسهولة، سواء تلقوا تدريباً متخصصاً في التعامل مع التوحد أم لا، مشيرة إلى أن الفكرة تركز على تشتيت الانتباه وتهدئة المصابين خلال الأزمات.
وتعود بداية المبادرة إلى سنوات عمل فيليلا مع الأسر التي ترعى أطفالاً مصابين بالتوحد، قبل أن تتفرغ بالكامل للعمل الخيري عام 2018. كما أوضحت أن فكرة الحقائب جاءت بعد تجربتها مع شاب غير ناطق مصاب بالتوحد، ما دفعها للبحث عن وسائل تساعد فرق الطوارئ على التواصل والتعامل مع الحالات المشابهة بصورة أكثر أماناً.
وساهمت منحة مقدمة من مؤسسة “فورد للأعمال الخيرية” في توسيع نطاق المشروع من خلال توفير 250 حقيبة لأقسام الشرطة والإطفاء في منطقة “داون ريفر” جنوب شرق ميشيغان. ومن بين الجهات المستفيدة شرطة مدينة “لينكولن بارك”، التي زودت جميع دورياتها بهذه الحقائب.
وأكد الرقيب شون نيكلاس أن الحقائب أثبتت فائدتها بالفعل في الميدان، مستشهداً بحادثة تمكن خلالها الضباط من استخدام محتويات إحدى الحقائب لاستدراج شاب مصاب بالتوحد إلى خارج منزله بطريقة آمنة بعدما أغلق الباب على والدته، ما ساعد على تجنب تصعيد الموقف.
من جانبها، رحبت أسر المصابين بالتوحد بالمبادرة، مؤكدة أن تجهيز فرق الاستجابة الأولية بهذه الأدوات يمنحها قدراً أكبر من الطمأنينة. وقالت جاني كوك، وهي أم لطفلين مصابين بالتوحد، إن معرفة أن أفراد الشرطة والإسعاف أصبحوا أكثر استعداداً للتعامل مع أبنائها تساعدها على الشعور بالأمان والثقة.
وتؤكد “Mimi’s Mission” أن الهدف النهائي للمبادرة هو تزويد المستجيبين الأوائل بوسائل إضافية تساعدهم على التعامل مع الحالات الحساسة، ومنح المصابين بالتوحد شعوراً أكبر بالأمان والدعم في أصعب اللحظات.



