تصاعد تهديدات العنف ضد مسؤولين أمريكيين.. 70 سيناتورًا و185 نائبًا و44 حاكم ولاية في دائرة الاستهداف
كشف تحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن تصاعد مقلق في تهديدات العنف الموجهة إلى المسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة، إذ استهدفت التهديدات خلال العامين الماضيين ما لا يقل عن 70 عضوًا في مجلس الشيوخ، و185 عضوًا في مجلس النواب، و44 حاكم ولاية، في وقت تدخل فيه حملات انتخابات التجديد النصفي مراحلها الأخيرة.
واعتمد التحقيق على أكثر من 100 طلب للحصول على سجلات عامة، إلى جانب ملفات قضائية وسجلات لأجهزة إنفاذ القانون تغطي الفترة الممتدة من عام 2024 حتى أغسطس الماضي. وأظهرت البيانات أن التهديدات طالت مسؤولين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما شملت أكثر من نصف وزراء خارجية الولايات المسؤولين عن إدارة الانتخابات.
وتعكس الأرقام الرسمية حجم الظاهرة المتنامية؛ إذ حققت شرطة الكابيتول في 14,938 حالة تضمنت تصريحات أو سلوكيات أو اتصالات مثيرة للقلق استهدفت أعضاء الكونغرس وعائلاتهم وموظفيهم ومبنى الكابيتول خلال عام 2025، مقارنة بـ9,474 حالة في عام 2024، بزيادة تقارب 58%.
ورغم هذا الارتفاع، لم تُسفر التحقيقات سوى عن 53 قضية فيدرالية خلال العامين الماضيين وُجهت فيها اتهامات لأشخاص بتهديد مسؤولين عامين، فيما أشار الرئيس السابق لشرطة الكابيتول، جيه. توماس مانجر، إلى أن أقل من 10% من القضايا التي تعامل معها المحققون عام 2021 انتهت بتوجيه اتهامات رسمية، بسبب تعقيدات قانونية تتعلق بحرية التعبير وصعوبة تعقب أصحاب الرسائل المجهولة.
كما انعكست هذه المخاطر على تكاليف الحماية الأمنية للمرشحين؛ إذ ارتفع الإنفاق على الأمن من نحو 6 ملايين دولار خلال دورة انتخابات 2017-2018 إلى ما لا يقل عن 25 مليون دولار في الدورة الحالية حتى الأول من أغسطس، وفق سجلات تمويل الحملات الانتخابية.
وتضمن التقرير أمثلة عدة على التهديدات التي طالت مسؤولين منتخبين، من بينهم زعيم الجمهوريين في مجلس شيوخ ولاية إنديانا رودريك براي، الذي تعرض مكتبه ومنزله لتهديدات بالقتل والقنابل بعد تصويت مجلسه ضد خريطة انتخابية كان يدعمها الرئيس دونالد ترامب. كما واجه عدد من المسؤولين في الولاية تهديدات وبلاغات طوارئ كاذبة استهدفت إرسال قوات الشرطة إلى منازلهم.
وشملت التهديدات أيضًا السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين، التي قالت إنها تعرضت لموجة من التهديدات عقب نشر رسالة مصورة حول التزام العسكريين بعدم تنفيذ الأوامر غير القانونية، مشيرة إلى أن منزل والديها كان ضمن الأهداف بينما كان والدها يصارع مرض السرطان.
وبحسب التقرير، حذر قائد شرطة الكابيتول مايكل سوليفان أعضاء مجلس النواب من أن وتيرة التهديدات خلال عام 2026 تسير نحو تجاوز المستويات القياسية التي سُجلت في العام السابق، ما يعكس استمرار تصاعد المخاطر الأمنية والسياسية التي تواجه المسؤولين الأمريكيين.



