أخبارأخبار العالم العربي

هجوم جديد على مطار الرياض بعد يوم من مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.. والحوثيون يهددون بتصعيد أكبر

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لهجوم جديد بمقذوف مجهول، تسبب في اندلاع حريق داخل المطار، بعد أقل من 24 ساعة على هجوم دموي أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، وفقًا لوكالة “رويترز“.

وأوضح التحالف أن المقذوف استهدف مبنى الركاب رقم 4 في المطار، فيما تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض صاروخ مجنح بالقرب من المنشأة الجوية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو الجهة المسؤولة عن الهجوم الجديد.

هجمات دموية

ويأتي الهجوم بعد ساعات من تجديد جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، تحذيراتها لشركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات السعودية أو التحليق في المجال الجوي للمملكة، معتبرة أنها أصبحت ضمن نطاق عملياتها العسكرية.

ولا يزال مطار الملك خالد الدولي مغلقًا أمام حركة الطيران، عقب الهجوم الذي وقع السبت وأسفر عن سقوط 12 قتيلًا وأكثر من 300 مصاب، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية منذ أكثر من عقد.

وكشفت السلطات السعودية أن ضحايا هجوم السبت شملوا أربعة مواطنين سعوديين، ومواطنين اثنين من بنغلاديش، إلى جانب ستة أشخاص يحملون جنسيات الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر.

ويعد الهجوم الذي وقع السبت ثالث هجوم يستهدف مطار الرياض خلال أسبوع واحد، بعدما أسفر هجومان سابقان عن مقتل أربعة أشخاص، فضلًا عن تعرض طائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على أرض المطار لأضرار جسيمة.

تهديد بتصعيد أكبر

وفي بيان نشرته عبر منصة إكس، جددت جماعة الحوثي تحذيراتها لجميع شركات الطيران والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والمجال الجوي السعودي، مؤكدة أن هذه المواقع أصبحت عرضة للاستهداف العسكري، مع استثناء المطارات الواقعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ودعت الجماعة إلى التعامل بجدية مع تحذيراتها، محملة السلطات السعودية مسؤولية التداعيات المحتملة لأي عمليات اعتراض تفشل في التصدي للهجمات.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد حاد في الخطاب السياسي والعسكري للحوثيين، إذ حذرت وزارة الخارجية التابعة للجماعة في صنعاء من أن استمرار العمليات العسكرية السعودية داخل اليمن سيقابل بردود أكثر قوة خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن الوزارة قولها إن أي تدخل عسكري سعودي إضافي سيؤدي إلى تصعيد الرد، مشددة على أن الجماعة ستتعامل مع التحركات العسكرية السعودية وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

وأضافت الوزارة في تهديد مباشر: «ما لم يوقف العدو السعودي عدوانه وتدخله في اليمن، فإن الأسوأ لم يأت بعد، بإذن الله».

رد سعودي وتعهد أمريكي

وتأتي هذه التهديدات في وقت كثفت فيه السعودية عملياتها العسكرية ضد مواقع الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع دعم هجوم مضاد تنفذه القوات الحكومية اليمنية، بعد سيطرة الجماعة الشهر الماضي على مناطق استراتيجية على امتداد ساحل البحر الأحمر.

وعلى الصعيد الدولي، كشف الرئيس دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية المشاركة في الضربات العسكرية السعودية ضد الحوثيين، في خطوة قد توسع نطاق المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير الماضي.

وتثير هذه التصريحات احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية في اليمن، خصوصًا مع استمرار الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية السعودية وتصاعد التهديدات المتبادلة بين الرياض والحوثيين.

مؤتمر الطاقة العالمي

ورغم التطورات الأمنية وإغلاق مطار الرياض، أكدت وزارة الطاقة السعودية المضي قدمًا في تنظيم مؤتمر الطاقة الدولي المقرر انعقاده في العاصمة السعودية، الأحد، ضمن فعاليات تستمر خمسة أيام بمشاركة واسعة من مسؤولين حكوميين وقيادات قطاع الطاقة العالمي.

ويُعقد المؤتمر التابع للمجلس العالمي للطاقة في مركز للمؤتمرات يقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات من مطار الملك خالد الدولي.

وبحسب التلفزيون السعودي الرسمي، أكد أكثر من 70 وزيرًا و300 من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 25 منظمة دولية متخصصة في الطاقة، مشاركتهم في الفعاليات.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان جميع المشاركين سيتمكنون من الحضور شخصيًا في ظل القيود المفروضة على حركة الطيران، أم أن بعضهم سيلجأ إلى المشاركة عبر وسائل الاتصال المرئي.

ومن المقرر أيضًا عقد اجتماع وزاري لمنتدى الطاقة الدولي، الأحد، على أن تُجرى جلسته العامة خلف أبواب مغلقة، وفقًا للترتيبات المعلنة.

وفي إجراء احترازي منفصل، قررت السلطات السعودية تعليق الدراسة الحضورية والتحول إلى نظام التعليم عن بُعد اعتبارًا من الأحد وحتى الخميس، على أن يشمل القرار الطلاب والمعلمين والعاملين الإداريين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى