أخبار أميركا

مأساة في بنسلفانيا: مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري

شهدت مدينة “إيري” بولاية بنسلفانيا مأساة دامية مساء أمس الجمعة، أودت بحياة تسعة أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي أثار صدمة واسعة في الأوساط المحلية، ووصفه حاكم الولاية جوش شابيرو بأنه فاجعة مأساوية حلّت بالولاية.

وأفادت سلطات المدينة بأن قوات الشرطة سارعت بالوصول إلى موقع الحادث في غضون دقائق معدودة عقب تلقيها تنبيهاً أمنياً عبر نظام “ShotSpotter” المخصص لرصد أصوات إطلاق النار. وأكد المحققون أن جميع الضحايا كانوا قد فارقوا الحياة قبل وصول أجهزة إنفاذ القانون، مشيرين إلى أن الأصوات المدوية التي سُمعت أثناء محاصرة الموقع لم تكن ناتجة عن تبادل لإطلاق النار، بل نجمت عن استخدام فرق التدخل التكتيكي (SWAT) لقنابل صوتية وإبهار لإحكام السيطرة على المكان.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى استدعاء شرطة “إيري” حوالي الساعة الخامسة من مساء الجمعة، حيث أفاد شهود عيان برؤية المسلح وهو يفر من موقع إطلاق النار متجهاً نحو منزل قريب. وعثرت السلطات في البداية على جثتي امرأتين مصابتين بطلقات نارية على الرصيف الخارجي، قبل أن يعلن قائد شرطة المدينة، ريك لورا، عن العثور على مطلق النار ميتاً داخل المنزل إثر إصابة بالغة يبدو أنه أحدثها بنفسه، فيما أكد الطبيب الشرعي لمقاطعة إيري، لايل كوك، وجود طفلين بين الضحايا التسعة الذين قضوا داخل المبنى.

من جانبها، دعت عمدة المدينة، داريا ديفلين، السكان ومواقع التواصل إلى توخي الحذر والامتناع عن تداول الشائعات أو التكهنات غير الموثوقة لحين اكتمال التحقيقات الجنائية.

وفي بيان رسمي صدر صباح اليوم السبت، أكد الحاكم جوش شابيرو تواصله المباشر مع عمدة المدينة وتقديم الدعم الولائي الكامل لكشف ملابسات هذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة تسعة من المواطنين.

تأتي هذه الوفيات في أعقاب عدة حوادث إطلاق نار وقعت مؤخرًا في جورجيا، أسفرت عن سقوط عدة ضحايا، آخرها كان العثور على خمسة أشخاص قُتلوا بالرصاص في وقت متأخر من يوم الجمعة داخل منزل في جنوب الولاية.

وكشف مسؤولون عن اتساع نطاق الجرائم التي استهدفت تجمعات الشباب والاحتفالات العامة؛ إذ شهدت مدينة “فيينا” نهاية الأسبوع الماضي مقتل شخصين وإصابة 35 آخرين في إطلاق نار وقع عند الساعة 1:25 صباحاً خلال حفل بعودة الخريجين امتد عبر أربعة مربعات سكنية. ويأتي ذلك بعد أيام من حادثة أخرى وقعت في 27 سبتمبر داخل حديقة “كارولين كرايتون” بمدينة “ماكون”، حيث أُصيب 12 مراهقاً خلال حفل عيد ميلاد، وأسفرت التحقيقات عن توجيه اتهامات لخمسة مشتبه بهم، من بينهم فتى في الخامسة عشرة من عمره يُحاكم كبالغ.

وتسلط هذه الحوادث المتتابعة في مدن دوغلاس وفيينا وماكون الضوء على تحديات أمنية بالغة في ولاية جورجيا، في وقت يعرّف فيه “أرشيف العنف المسلح” (GVA) إطلاق النار الجماعي بأنه كل حادث ينتج عنه إصابة أو مقتل أربعة أشخاص على الأقل -باستثناء المهاجم- مما يعكس خطورة المؤشرات المسجلة مؤخراً في عدة ولايات أمريكية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى