إدارة ترامب تعرض على كاتي زكريا منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض

عرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب على المعلقة المحافظة كاتي زكريا تولي منصب السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في خطوة من شأنها أن تضعها في واحدة من أبرز الوظائف الإعلامية داخل الإدارة الأمريكية، وذلك قبل أقل من أربعة أسابيع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ونقل موقع «بوليتيكو» عن مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الإدارة عرضت المنصب على زكريا يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أول من نشر الخبر، فيما لم ترد زكريا على الفور على طلب للتعليق بشأن العرض.
وتأتي الخطوة المقترحة لترفع مكانة زكريا داخل الإدارة، بعدما عملت لفترة وجيزة في وزارة الأمن الداخلي، قبل أن تتجه الأنظار إليها بوصفها مرشحة لتولي مسؤولية التواصل الإعلامي باسم البيت الأبيض، والدفاع عن سياسات ترامب ومواقفه أمام الصحفيين ووسائل الإعلام.
ومن المنتظر أن تحل زكريا، في حال قبولها المنصب، محل كارولين ليفيت، التي غادرت البيت الأبيض في أغسطس الماضي بعد فترة وجيزة من ولادة طفلها الثاني.
وكانت ليفيت قد تولت منصب السكرتيرة الصحفية منذ عودة ترامب إلى الرئاسة في يناير 2025، لتصبح أصغر من شغل هذا المنصب في تاريخ البيت الأبيض.
ويأتي التغيير المحتمل في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام توترًا متصاعدًا، وسط نزاعات قانونية بشأن وصول المؤسسات الصحفية إلى البيت الأبيض، وانتقادات متبادلة حول حدود التغطية الإعلامية وطريقة تعامل الإدارة مع الصحفيين.
ويخوض ترامب معارك قانونية مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية، وقناة «إم إس ناو»، وموقع «بوليتيكو»، بعدما حاول البيت الأبيض منع هذه المؤسسات من الوصول إلى مقره الشهر الماضي.
وفي سبتمبر، رفع قاضٍ فيدرالي القيود المفروضة عليها، وأصدر أمرًا تقييديًا مؤقتًا لمدة أسبوعين، قبل تمديده حتى يوم الثلاثاء، بما أتاح للمؤسسات الثلاث استعادة إمكانية الوصول إلى الجناح الغربي من البيت الأبيض.
وبحسب التقرير، أبدى القاضي توجهًا نحو إصدار أمر قضائي أكثر استدامة يضمن استمرار وصول المؤسسات الإعلامية الثلاث إلى البيت الأبيض خلال فترة التقاضي، التي قد تمتد عدة أشهر.
ويضع هذا السياق السكرتيرة الصحفية المقبلة أمام تحديات تتجاوز الإحاطة اليومية للصحفيين، لتشمل إدارة الخلافات مع المؤسسات الإعلامية، والتعامل مع الأسئلة المتعلقة بسياسات الإدارة، في مرحلة سياسية حساسة تسبق انتخابات التجديد النصفي، التي تمثل اختبارًا مهمًا لترامب وحزبه الجمهوري.



