مناظرات ساخنة لمرشحي مجلس الشيوخ في ميشيغان وماين وجورجيا.. ومواجهة السيد وروجرز تتصدر المشهد

تدخل سباقات مجلس الشيوخ في ميشيغان وماين وجورجيا مرحلة جديدة مع انطلاق مناظرات المرشحين، مساء اليوم الخميس، في وقت تتجه فيه الحملات الانتخابية إلى أسابيعها الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وسط اهتمام واسع بهذه السباقات وما قد تحمله من انعكاسات على توازن القوى داخل مجلس الشيوخ.
وتتصدر مناظرة ميشيغان المشهد، إذ يلتقي الجمهوري مايك روجرز بالديمقراطي عبد الرحمن السيد في أول مناظرة بينهما خلال الانتخابات العامة، في مواجهة تأتي بعد أسابيع من التراشق السياسي والإعلانات الانتخابية بين المرشحين.
وتقام المناظرة في غراند رابيدز، وتبدأ في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، وتستمر ساعة، ويديرها الصحفي السياسي ريك ألبين، وفق CBS Detroit.
وتكتسب المواجهة أهمية إضافية بالنسبة إلى السيد، الذي يدخل الانتخابات العامة بعد فوزه بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أمام النائبة السابقة هايلي ستيفنز.
وفي المقابل، يخوض روجرز السباق بعد فوزه دون منافسة في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، عائدًا إلى المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ بعد خسارته بفارق ضئيل أمام الديمقراطية إليسا سلوتكين في انتخابات 2024، بحسب أسوشيتد برس.
ويتمر والسيد
وقبل ساعات من المناظرة، تشارك حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر في فعالية انتخابية مع عبد الرحمن السيد في غراند رابيدز، في ظهور يحمل خلفية سياسية لافتة بين الطرفين.
فالسيد سبق أن نافس ويتمر في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018، بينما دعمت ويتمر هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ هذا العام، وهي الانتخابات التي انتهت بفوز السيد بترشيح الحزب.
وتظل ويتمر واحدة من أبرز الشخصيات الديمقراطية في الولاية، فيما ينظر إليها داخل الحزب باعتبارها شخصية ذات حضور وطني، مع انتهاء ولايتها كحاكمة لميشيغان واقترابها من نهاية مسيرتها في المنصب.
ويأتي ظهورها إلى جانب السيد قبل المناظرة في وقت يسعى فيه المرشح الديمقراطي إلى توحيد القاعدة الديمقراطية بعد الانتخابات التمهيدية، وتوسيع نطاق حملته ليشمل المستقلين وبعض الناخبين الذين دعموا دونالد ترامب في الانتخابات السابقة.
قضايا المناظرة
ومن المتوقع أن تكون الملفات الاقتصادية والتجارية والحرب مع إيران من أبرز نقاط الخلاف بين روجرز والسيد. وركز روجرز في الأيام الأخيرة على موقفه من الحرب التجارية مع كندا، داعيًا إلى إنهاء الرسوم الجمركية التي يقول إنها ترفع تكاليف الشركات والمستهلكين في ميشيغان، الولاية التي ترتبط اقتصاديًا وصناعيًا بكندا عبر الحدود وسلاسل التوريد.
ووفق رويترز، يمثل موقف روجرز تحولًا عن موقف سابق مؤيد لرسوم ترامب، كما اتخذ موقفًا مغايرًا للرئيس في ملف الحرب مع إيران، داعيًا إلى إنهائها بسبب تأثيراتها الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة.
أما السيد، فقد عارض الحرب مع إيران والرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب، مع تأييده لرسوم محددة على بعض المنتجات بدلًا من التعريفات الشاملة. وانتقد روجرز بسبب تغيير مواقفه في الملفين، معتبرًا أن مواقفه الجديدة مرتبطة بحسابات حملته الانتخابية، وفق Michigan Public.
ومن المنتظر أيضًا أن تطرح المناظرة قضايا تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والوظائف والصناعة، إلى جانب مواقف المرشحين من إدارة ترامب، وهي ملفات تكتسب أهمية خاصة في ولاية ترتبط صناعاتها وسلاسل توريدها بالاقتصاد الكندي.
ترامب وأوباما
وتحظى مواجهة روجرز والسيد باهتمام من جانب القيادات السياسية الوطنية في الحزبين. فالرئيس دونالد ترامب يدعم روجرز في السباق، بينما حصل السيد على دعم شخصيات ديمقراطية تقدمية بارزة، من بينها السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز والنائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز عن نيويورك.
كما يستعد الرئيس السابق باراك أوباما للمشاركة في حملة انتخابية مع السيد في ميشيغان خلال أكتوبر، في تحرك يسلط الضوء على أهمية السباق بالنسبة إلى الديمقراطيين.
ويحاول روجرز، من جانبه، الاستفادة من علاقته بإدارة ترامب مع تقديم نفسه باعتباره قادرًا على العمل مع الرئيس لمعالجة القضايا التي تؤثر في سكان ميشيغان، بينما يركز السيد على انتقاد سياسات الإدارة في ملفات التجارة والحرب والرعاية الصحية.
وتأتي هذه المواجهة بعد مناظرة كان من المقرر أن تجمع المرشحين في سبتمبر، لكن روجرز لم يشارك فيها، وقال إنه لم يوافق أصلًا على حضورها، بحسب CBS Detroit.
سباقا ماين وجورجيا
وبالتزامن مع مناظرة ميشيغان، تشهد ولاية ماين المناظرة الثانية بين السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز والمرشح الديمقراطي تروي جاكسون، بعد مواجهة جرت الثلاثاء.
وكانت المناظرة الأولى قد تناولت علاقة كولينز بسياسات ترامب، وتكاليف المعيشة، والإجهاض، والحرب مع إيران، والرسوم الجمركية على كندا، فضلًا عن الهجرة ودور وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «ICE».
ووفق CBS News، ركزت كولينز على خبرتها الطويلة في الكونغرس وقدرتها على جلب التمويل الفيدرالي إلى الولاية، بينما انتقدها جاكسون بسبب مواقفها من إدارة ترامب.
وتقام المناظرة الثانية في وستبروك بولاية ماين في الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، وفق WMTW.
أما في جورجيا، فيلتقي السيناتور الديمقراطي جون أوسوف مع النائب الجمهوري مايك كولينز في أول مناظرة تلفزيونية بينهما، مساء الخميس، في سباق على أحد المقاعد التي تحظى باهتمام وطني.
وتبدأ مناظرة جورجيا في السابعة مساءً، وتستضيفها Atlanta News First وتبثها محطات Gray Media في أنحاء الولاية. ومن بين الملفات المتوقع طرحها تكاليف المعيشة والاقتصاد والضرائب والتعريفات الجمركية والهجرة وأمن الحدود والرعاية الصحية والإجهاض والجريمة وإدارة الانتخابات.
وتأتي هذه المناظرات الثلاث في توقيت تدخل فيه الحملات الانتخابية المرحلة الأخيرة قبل انتخابات نوفمبر، بينما يسعى كل مرشح إلى عرض مواقفه مباشرة أمام الناخبين واستغلال الأسابيع المتبقية لتوضيح الفروق مع منافسه، في سباقات تحظى باهتمام واسع بسبب ارتباط نتائجها بالتوازن الحزبي داخل مجلس الشيوخ.



