ناخبو ميشيغان أمام قرار تاريخي حول إعادة صياغة دستور الولاية عبر “المقترح 26-1”

يتوجه ناخبو ولاية ميشيغان في الثالث من نوفمبر القادم إلى صناديق الاقتراع للحسم في “المقترح 26-1″، وهو اقتراع دوري يُطرح قانونياً كل 16 عاماً ويخير المواطنين بين الإبقاء على الوثيقة الدستورية الحالية أو انتخاب مندوبين لإعادة النظر فيها بشكل شامل. ويأتي هذا الاستحقاق الروتيني ليحمل أبعاداً سياسية واقتصادية جوهرية؛ إذ إن الموافقة عليه تدشن مرحلة صياغة قد تعيد تشكيل الحقوق والقوانين المعتمدة في الولاية منذ عقود.
ذكرت شبكة CBS News، تعود جذور الدستور الحالي للولاية إلى عام 1963، عقب مؤتمر دستوري نُظم في عام 1961 إثر مبادرة شعبية نجحت في تعديل آلية احتساب الأصوات. وعلى الرغم من طرح هذه المسألة بانتظام في أعوام 1978 و1994 و2010، إلا أن الناخبين فضّلوا في كل مرة الإبقاء على دستور 1963 والاعتماد على التعديلات الجزئية المنفصلة لمعالجة القضايا المستجدة بدلاً من فتح الباب أمام مراجعة شاملة للوثيقة الأساسية.
وفي حال تصويت الأغلبية بـ “نعم” لصالح المقترح، ستشهد الولاية تشكيل هيئة تضم 148 مندوباً منتخباً يمثلون دوائر مجلسي الشيوخ والنواب، يتم اختيارهم عبر انتخابات تمهيدية في مايو 2027 وعامة في أغسطس من العام نفسه. ووفقاً للتحليلات المالية الصادرة عن وكالة الشؤون المالية بمجلس شيوخ الولاية، فإن الميزانية التقديرية لإدارة العمليات والخبراء ومقرات الاجتماعات ستصل إلى نحو 10.2 مليون دولار، على أن تُعرض الوثيقة النهائية المقترحة على الناخبين في اقتراع عام لاحق للبت فيها قبل اعتمادها رسمياً.
وتتفاوت الآراء حول المقترح؛ حيث يرى المؤيدون أن المؤتمر يمثل فرصة نادرة لتبسيط النص الدستوري القائم وزيادة أطر الشفافية وإلغاء بعض التعديلات التي تثير الجدل، في حين يحذر المعارضون من خطورة التعديل الشامل، مؤكدين مرونة دستور 1963 ومبدين مخاوفهم من استغلال جماعات الضغط والمصالح الخاصة لهذه الفرصة للإلتفاف على إرادة الناخبين والتعديلات المنفصلة التي أُقرت سابقاً.



