تكذيب مسبق للنتائج.. خبراء جمهوريون يتهمون ترامب بالتمهيد لـ “عذر الخسارة النصفيّة”
حذر مستشارون إستراتيجيون وخبراء سياسيون بارزون في الحزب الجمهوري من أن التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب بشأن نزاهة انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشكل تمهيداً مسبقاً للتشكيك في النتائج وإحداث جدل في حال تعرض الحزب لنتائج قاسية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وجاءت هذه التحذيرات عقب هجوم كرر فيه ترامب التشكيك في آليات الاقتراع عبر البريد وقواعد تسجيل الناخبين، مؤكداً أن بطء عمليات فرز الأصوات في مدن مثل ديترويت وفيلادلفيا وولاية كاليفورنيا يُعد دليلاً على وجود “تزوير وفساد”، دون تقديم أدلة تثبت وجود تلاعب.
وفي المقابل، دافعت متحدثة البيت الأبيض لورين بيس عن تصريحات ترامب، مشيرة إلى أن للشعب الأمريكي الحق في معرفة الفائز في ليلة الانتخابات.
إلا أن خبراء وسياسيين مثل بريتاني مارتينيز، المديرة التنفيذية لمؤسسة “برينسبلز فيرست”، اعتبروا أن ترامب يصيغ رواية مفادها أن فوز الجمهوريين يعني نجاح النظام، بينما تعني خسارتهم أن الانتخابات تم “سرقتها” للتهرب من مراجعة أسباب تحول الناخبين عن الحزب.
وتزامن الجدل مع اتخاذ الإدارة الأمريكية قراراً بعدم دعوة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة الانتخابات النصفيّة لأول مرة منذ عام 2002، وهو ما وصفته المنظمة الدولية بأنه خروج عن الممارسات الديمقراطية المستقرة.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة العدل عن خطة لنشر أكثر من ألف مراقب فيدرالي في مراكز الاقتراع بمختلف الولايات، وهو إجراء دافع عنه المدعي العام تود بلانش باعتباره لضمان الممارسة القانونية، بينما اعتبره السيناتور الديمقراطي كوري بوكر محاولة لإرهاب الناخبين وزرع الشكوك في نزاهة العملية الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع أرقام واستطلاعات رأي تشير إلى صعوبات تواجه الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ أظهرت المحاكاة الانتخابية لمنصة “ريس تو ذا وايت هاوس” فوز الديمقراطيين باحتمالية 88% بمجلس النواب و73% بمجلس الشيوخ.
وفيما أقر السيناتور الجمهوري ثوم تيليس بصعوبة الاحتفاظ بمجلس النواب، حذر الخبير الجمهوري جيسون كابل رو من أن خسارة الكونغرس بمجلسيه ستضع البيت الأبيض في موقف حرج للغاية قد يعجل ببدء إجراءات العزل ضد ترامب فور انعقاد المجلس الجديد.



