أخبار أميركا

ترامب يتراجع عن تمويل إعلاناته التلفزيونية بالمال العام ويتعهد بدفع تكاليفها

أعلن الرئيس دونالد ترامب تراجعه عن خطة استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل حملة إعلانات تلفزيونية تروج لسياساته وشخصه، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الانتقادات الحادة صادرّة عن أوساط ديمقراطية وقيادات بارزة في الحزب الجمهوري اعتبرت هذه المقاطع تندرج تحت طائل الترويج الانتخابي غير القانوني.
وبحسب ما ذكرت صحيفة Washington Post، رغم دفاع ترامب الأولي عن خطته باعتبارها ممارسة معتادة لترويج الإنجازات الوطنية وأنه ليس مرشحاً في الانتخابات الحالية، إلا أنه أوضح عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” أنه قرر تغطية تكاليف تلك الإعلانات الوطنية بشكل شخصي ومن الموارد المالية التابعة للجنة العمل السياسي “(MAGA, Inc)” منعاً للجدل.
وتعود جذور الأزمة إلى تحركات تمويلية جرت داخل الإدارة الفيدرالية، حيث كشف مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض في 19 سبتمبر عن إضافة 20 مليون دولار إلى بند مخصص لـ “الفعاليات التذكارية” ضمن ميزانية وزارة الأمن الداخلي. وفي اليوم التالي مباشرة، أبرمت الوزارة عقداً بالمبلغ نفسه مع شركة إعلامية مقرة بولاية ماريلاند لتنفيذ حملة إعلامية على مستوى البلاد.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن التمويل اقتُطع أصلاً من مخصصات أقرها الكونغرس لمشاريع أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وإنشاء نصب تذكارية لضباط أجهزة إنفاذ القانون.
وقد أثارت محتويات الإعلانات -التي حملت ختاماً عبارة “مدفوع من قبل حكومة الولايات المتحدة”- انتقادات حقوقية وقانونية واسعة؛ إذ تضمن بعضها شعارات انتخابية ولقطات لجبل “راشمور”، إلى جانب مقطع يشبه الحملات الرئاسية السابقة وآخر يجمع ترامب بوزير الدفاع بيت هيغسيث للترويج للعمليات العسكرية ضد إيران.
وينص القانون الفيدرالي ومحددات مكتب مساءلة الحكومة (GAO) بوضوح على حظر استغلال المال العام في الدعاية أو الترويج السياسي الحزبي، مع قصر الاستخدام الحكومي على شرح السياسات الرسمية فقط، وهو ما دفع ترامب في نهاية المطاف لتغيير آلية التمويل وتفادي التبعات القانونية والسياسية المترتبة على ذلك.
تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى