بعد مخطط استهداف مزعوم.. أمريكا تسحب قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية
أعادت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها بعيدة المدى المتمركزة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد إلى قواعدها داخل الأراضي الأمريكية، وذلك بعد أيام من اعتقال أشخاص في المملكة المتحدة للاشتباه في التخطيط لاستهداف القاعدة، وسط تهديد أمني جديد لم تُكشف طبيعته.
وقال مسؤول أمريكي لشبكة CNN إن جميع الطيارين الأمريكيين الذين كانوا في قاعدة فيرفورد عادوا إلى الولايات المتحدة، واصفًا التهديد الذي استدعى هذه الخطوة بأنه «واقعي»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعته أو مصدره.
وفي أول تعليق له على نقل القاذفات، قلل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أهمية الربط بين التحرك العسكري والأحداث الأمنية الأخيرة، مؤكدًا أن نقل الطائرات والأصول العسكرية بين القواعد الأمريكية حول العالم يمثل إجراءً معتادًا.
وقال روبيو، خلال حديثه للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، إن انتشار الطائرات في فيرفورد يخضع بصورة مستمرة لعمليات التناوب وإعادة الانتشار، وفقًا للتدريبات والمهام العسكرية وتبديل أطقم الطائرات، فضلًا عن وصول طائرات جديدة ومغادرة أخرى.
وأوضح الوزير الأمريكي أن التركيز على عدد الطائرات الموجودة في قاعدة فيرفورد جاء على خلفية التهديد الذي وقع الأسبوع الماضي، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تربط بصورة مباشرة بين ذلك الحادث وتحركات أصولها العسكرية.
وأكد روبيو أن واشنطن تثق في أمن قواعدها العسكرية، مشيرًا إلى أن أي قاعدة أمريكية يمكن أن تواجه تهديدًا نظريًا في أي وقت، وأن الولايات المتحدة تتعاون بصورة وثيقة مع بريطانيا منذ فترة طويلة، بما في ذلك التحقيقات المرتبطة بقاعدة فيرفورد.
وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت، خلال الأيام الماضية، اعتقال بريطاني من أصل إيراني للاشتباه في تورطه بمخطط يتعلق باستهداف قاعدة جوية، في وقت شهدت المنطقة المحيطة بالقاعدة إجراءات أمنية وتحقيقات بشأن تهديدات محتملة.
وبحسب مسؤول أمريكي، نفذت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الأحد، عملية نقل جميع القاذفات بعيدة المدى المتمركزة في المملكة المتحدة إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة، عقب ظهور تهديد جديد لم يتم الكشف عن تفاصيله حتى الآن.



