بسبب التوقيت الصيفي.. ترامب ينشر رقم هاتف توم كوتون ويدعو الأمريكيين للاتصال به

صعّد الرئيس دونالد ترامب ضغوطه على السيناتور الجمهوري توم كوتون، بسبب موقفه الرافض لجعل التوقيت الصيفي دائماً في الولايات المتحدة، بعدما نشر ترامب رقم هاتف السيناتور ودعا سكان ولاية أركنساس إلى الاتصال به ومطالبته بدعم مشروع قانون يوقف تغيير الساعة مرتين سنوياً.
ووفقًا لشبكة NBC News فقد جاء تحرك ترامب في إطار حملة يقودها لدفع مجلس الشيوخ إلى إقرار «قانون حماية أشعة الشمس»، المعروف أيضاً باسم «قانون عدم تغيير الساعات»، بعدما أقر مجلس النواب المشروع في يوليو الماضي بدعم من الحزبين، بينما لم يبدأ مجلس الشيوخ بعد مناقشته.
إصرار ترامب
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن الجمهوريين في مجلس الشيوخ يجب أن يتحركوا سريعاً لإقرار القانون، معتبراً أن تغيير الساعة مرتين سنوياً يسبب أضراراً اقتصادية واجتماعية وصحية، ويؤثر في معدلات الجريمة والرياضة والحياة اليومية للأمريكيين.
وفي منشور آخر، هاجم ترامب كوتون بالاسم، قائلاً إن السيناتور عن أركنساس «يعرقل» مشروع القانون، داعياً سكان الولاية إلى التواصل معه عبر هاتفه المحمول والضغط عليه للتصويت لصالح التشريع.
كما عاد ترامب في منشور ثالث إلى انتقاد كوتون، معتبراً أن دعم القانون سيمنح سكان أركنساس ساعة إضافية من ضوء النهار، ويجنب الأمريكيين الاضطرار إلى تغيير ساعاتهم وأجهزتهم مرتين كل عام.
كوتون يرفض التوقيت الدائم
ورد مكتب كوتون على تصريحات ترامب بالإشارة إلى منشور للسيناتور على منصة «إكس»، أكد فيه أنه لا يحب تغيير الساعة مثل كثير من الأمريكيين، لكنه يرفض فرض التوقيت الصيفي على مدار العام.
وقال كوتون إن الكونغرس سبق أن أقر التوقيت الصيفي الدائم أكثر من مرة، قبل أن يتراجع عنه لاحقاً بسبب معاناة الأمريكيين من تأخر شروق الشمس خلال أشهر الشتاء.
وأكد السيناتور أن سكان أركنساس لا يريدون أن يذهب أطفالهم إلى المدارس في ظلام دامس، مشدداً على أن حماية مصالح الولاية تأتي في مقدمة أولوياته.
ويستند كوتون في موقفه إلى تجربة الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، عندما أقر الكونغرس التوقيت الصيفي على مدار العام، قبل أن يتراجع عن القرار في ظل انخفاض التأييد الشعبي له.
وكان كوتون قد حذر في خطاب أمام الكونغرس عام 2025 من أن تطبيق التوقيت الصيفي الدائم سيجعل الشتاء أكثر ظلمة بالنسبة لملايين الأمريكيين، بسبب تأخر شروق الشمس، محذراً من تأثير ذلك على الصحة والرفاهية.
معركة داخل الجمهوريين
ويضع الخلاف ترامب وكوتون في مواجهة داخل الحزب الجمهوري حول قضية يحاول الرئيس جعلها جزءاً من أجندته السياسية في ولايته الثانية.
وكان ترامب قد تعهد، عقب فوزه بولاية رئاسية ثانية عام 2024، بإنهاء الحاجة إلى تغيير الساعات مرتين سنوياً. وفي ديسمبر من العام نفسه، قال إن الحزب الجمهوري سيعمل على إنهاء التوقيت الصيفي، الذي وصفه بأنه «غير مريح ومكلف للغاية» بالنسبة للولايات المتحدة.
لكن موقف ترامب الحالي يختلف عن دعوته السابقة؛ إذ يدعم الآن مشروع «قانون حماية أشعة الشمس» الذي يجعل التوقيت الصيفي دائماً، بدلاً من العودة إلى التوقيت القياسي طوال العام.
ويحظى مشروع القانون بدعم من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما سبق لمجلس الشيوخ أن أقر نسخة منه في عام 2022 بالإجماع تقريباً، قبل أن يتعثر المشروع في مجلس النواب ولم يتحول إلى قانون.
ومن بين أبرز الداعمين السابقين للمشروع أعضاء من الحزبين، بينهم الجمهوريون جيمس لانكفورد ورون وايدن، إلى جانب سيندي هايد سميث وريك سكوت وتومي توبيرفيل، والديمقراطي إد ماركي.
دعم قطاع الرياضة
ولتعزيز حملته، أشار ترامب أيضاً إلى دعم برايان رولاب، الرئيس التنفيذي لجولة رابطة محترفي الغولف الأمريكية، للتوقيت الصيفي الدائم.
وقال ترامب إن استمرار التوقيت الصيفي سيتيح تمديد ساعات إقامة بطولات الغولف، خصوصاً خلال فصل الشتاء عندما يقل ضوء النهار، معتبراً أن بقاء الضوء لفترة أطول سيخدم الأنشطة الرياضية والاقتصادية.
ويبقى مشروع القانون أمام اختبار جديد في مجلس الشيوخ، حيث لم تبدأ مناقشته بعد، فيما يحاول ترامب استخدام نفوذه داخل الحزب الجمهوري لدفع أعضاء المجلس إلى التحرك، في مواجهة كوتون الذي يتمسك بأن جعل التوقيت الصيفي دائماً سيؤدي إلى شروق متأخر ومشكلات خاصة خلال أشهر الشتاء.



