أخبار أميركاأميركا بالعربي

قاضٍ يأمر بفرز 37 بطاقة اقتراع غيابي متنازع عليها في سباق رئاسة بلدية هامترامك الحاسم

بعد مرور نحو عام على واحدة من أكثر الانتخابات المحلية تقاربًا في ولاية ميشيغان، لا يزال سباق رئاسة بلدية هامترامك لعام 2025 محل نزاع قضائي محتدم. فقد أمر قاضٍ بفرز 37 بطاقة اقتراع غيابي متنازع عليها، في انتخابات حُسمت نتيجتها بفارق ضئيل بلغ 11 صوتًا فقط.

القضية بدأت عندما عُثر على هذه البطاقات داخل مكتب كاتب البلدية بعد يومين من الانتخابات، ما أثار جدلاً واسعًا حول سلامة العملية الانتخابية. ورغم أن مجلس فرز الأصوات في مقاطعة “وين” قرر عدم احتسابها، فإن الأمر القضائي الأخير قد يغير مسار السباق.

المرشح الخاسر، محيط محمود، أكد استعداده للمضي قدماً في القضية حتى النهاية، قائلاً: “كان موقفي دائماً هو ضرورة فرز تلك البطاقات الـ37. أنا راضٍ عن أي نتيجة ستسفر عنها العملية، لكن يجب احتساب كل صوت قانوني”.

في المقابل، شدد محامي رئيس البلدية الحالي آدم الحربي، نبيه عياد، على أن الفرز لا يعني بالضرورة حسم النتيجة، موضحًا أن هناك إمكانية للطعن في صحة البطاقات بسبب انقطاع “سلسلة الحيازة”، إذ تم إدخالها إلى المبنى بعد انتهاء التصويت. وأضاف: “نحن على قناعة بأن هذه البطاقات قد تكون غير صالحة، وسنواصل الدفاع عن نزاهة العملية”.

المستشار السياسي كيري جاكسون اعتبر أن القضية تتعلق بمبدأ أساسي: “على الأقل يجب فرزها وإحصاؤها؛ فلا أحد يرغب في إخبار الناخب بأن صوته لا قيمة له”. لكنه أشار إلى أن الأسئلة ستظل موجهة إلى مكتب كاتب المدينة حول كيفية حفظ هذه الأصوات وما إذا كانت مختومة أو فُتحت في أي وقت.

القضية لا تقتصر على البطاقات وحدها؛ إذ يطعن فريق الحربي أيضًا في استيفاء محمود لشروط الإقامة داخل هامترامك. بينما يرفض محمود هذه الادعاءات قائلاً: “كل أوراقي سليمة وليس لدي ما أخفيه. لطالما أقمت في هامترامك”، مؤكدًا أن محاولات التشكيك في إقامته لن تثنيه عن خدمة المجتمع.

ومن المتوقع الانتهاء من فرز الأصوات بحلول 16 أكتوبر، لكن سلامة تلك البطاقات، إضافة إلى مسألة إقامة محمود، ستظل محل طعن أمام المحكمة. ويرى مراقبون أن الصراع الانتخابي قد يستمر لفترة طويلة، وربما حتى الانتخابات المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه.

بهذا، تظل انتخابات هامترامك لعام 2025 مثالاً صارخًا على مدى حساسية السباقات المحلية حين تُحسم بفوارق ضئيلة، وكيف يمكن أن تتحول إلى معارك قانونية طويلة الأمد حول كل صوت.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى