مجلس الشيوخ يستعد للتصويت على اتفاق ترامب النووي مع السعودية قبل 13 ديسمبر
يستعد مجلس الشيوخ للتصويت على قرار محتمل برفض الاتفاق النووي المقترح بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والمملكة العربية السعودية، في خطوة يتوقع أعضاء بالمجلس إتمامها قبل 13 ديسمبر المقبل، مع استمرار مخاوف مشرعين بشأن تداعيات الاتفاق على جهود منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد كان ترامب قد أحال الاتفاق، المعروف باسم «اتفاقية 123»، إلى الكونغرس في أواخر أغسطس، فيما بدأت فترة المراجعة القانونية البالغة 90 يومًا بعد إدراج الاتفاق في سجل مجلس الشيوخ في 14 سبتمبر الماضي. وتتيح هذه الفترة للمشرعين دراسة بنود الاتفاق، مع إمكانية السعي إلى تمرير قرار برفضه.
وقال السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي إن التصويت المرتقب سيمنح مجلس الشيوخ فرصة لممارسة مسؤوليته القانونية في دراسة الاتفاق وتقييم تأثيره المحتمل على سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط وجهود منع الانتشار النووي على المستوى الدولي.
وأوضح ميركلي أنه عمل مع عدد من زملائه الديمقراطيين، بينهم تيم كين وإد ماركي وكريس كونز وكريس فان هولين، إلى جانب أعضاء جمهوريين، من أجل تأمين الأصوات اللازمة لإجراء التصويت.
وتتركز بعض أبرز اعتراضات المشرعين الديمقراطيين والمدافعين عن منع الانتشار النووي على عدم تضمن الاتفاق قيودًا صريحة تمنع السعودية من تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، وهما نشاطان يمكن أن يوفرا مسارات محتملة لإنتاج مواد تستخدم في تصنيع أسلحة نووية.
ويقارن منتقدون الاتفاق بالترتيبات التي وافقت عليها الإمارات العربية المتحدة في اتفاق التعاون النووي المدني مع الولايات المتحدة عام 2009، والتي تضمنت ما يعرف بـ«المعيار الذهبي» والتزامات بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي.
وفي المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق مع السعودية يتضمن إجراءات للحد من مخاطر الانتشار النووي، وأنه يلتزم بالمتطلبات القانونية الأمريكية الخاصة بالتعاون النووي مع الدول الأخرى.
ويأتي الجدل في وقت تؤكد فيه السعودية أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، إذ قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق إن المملكة لا تريد تطوير سلاح نووي، لكنه أشار إلى أن موقفها قد يتغير إذا حصلت إيران على مثل هذه الأسلحة.
كما أثار الاتفاق تساؤلات بشأن علاقته المحتملة بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. وكان ترامب قد قال إن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تطبع الرياض علاقاتها مع إسرائيل، غير أن مساعدين في الكونغرس أكدوا عدم وجود بند في نص الاتفاق يتناول هذا الشرط.
وكان أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد طالبوا إدارة ترامب الشهر الماضي برفع السرية عن جميع المعلومات المتعلقة بالاتفاق، بما في ذلك رسالتين جانبيتين سريتين أُبرمتا مع السعودية.
وأشار المشرعون في حينه إلى أن الولايات المتحدة أبرمت عشرات الاتفاقيات النووية مع دول أخرى دون حجب هذا النوع من المعلومات، ما دفعهم إلى المطالبة بمزيد من الشفافية قبل استكمال المراجعة والتصويت على الاتفاق.



