أخبارأميركا بالعربي

اتهام فلسطيني و3 أمريكيين بتنفيذ مخطط لجمع وتحويل 1.7 مليون دولار إلى حركة حماس

وجه مدعون فيدراليون أمريكيون اتهامات إلى رجل فلسطيني وثلاثة أشخاص في الولايات المتحدة، على خلفية مخطط لجمع وتحويل أكثر من 1.7 مليون دولار إلى حماس تحت غطاء حملات تبرعات مخصصة لتقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة، من بينها ما لا يقل عن 626 ألف دولار جمعوها من متبرعين داخل الولايات المتحدة، بحسب لائحة الاتهام ووزارة العدل الأمريكية.

ووفقًا لشبكة CBS News تتركز القضية حول سليم الزاق، البالغ من العمر 45 عامًا والمقيم في غزة، والذي يتهمه الادعاء بأنه عضو منذ فترة طويلة في حماس، وأنه أدار منذ عام 2020 شبكة دولية لجمع الأموال عبر حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت تُقدم للمشاركين باعتبارها مخصصة لتوفير الغذاء والاحتياجات الشتوية للفلسطينيين في غزة.

وتقول وزارة العدل إن الحملات جمعت أكثر من 1.7 مليون دولار منذ يناير 2020، بمساعدة شركاء في فرنسا.

وبحسب وزارة العدل، فإن الزاق كان نائبًا لقائد كتيبة في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، كما عمل في قسم التصوير التابع للمكتب الإعلامي للواء الشجاعية، ونشر عبر منصات التواصل الاجتماعي مواد دعائية مؤيدة للحركة، من بينها منشورات احتفت بهجوم 7 أكتوبر 2023، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

وفي الولايات المتحدة، أعلنت السلطات اعتقال ثلاثة متهمين، هم الشقيقان عبد الأدهامي، 35 عامًا، وعمر الأدهامي، 33 عامًا، من كوفينجتون في لويزيانا، ورائد يوسف، 56 عامًا، من لوتز في فلوريدا.

وتقول وزارة العدل إن عبد الأدهامي قدم نحو 94 ألف دولار، بينما قدم عمر نحو 11 ألف دولار، في حين قدم يوسف ما يقرب من 50 ألف دولار إلى الشبكة، مع اتهامهم بمحاولة إخفاء بعض التحويلات عبر وسطاء وطرق مالية مختلفة.

أما الزاق، فلم يتم اعتقاله، وتقول السلطات إنه كان في غزة خلال الفترة التي تتعلق بها الاتهامات. ويواجه أربع تهم، تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لحماس، والتآمر لانتهاك قانون السلطات الاقتصادية الدولية للطوارئ، والتآمر لغسل الأموال، والتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة.

وتصل العقوبة القصوى لكل من التهم الثلاث الأولى إلى 20 عامًا في السجن، فيما تصل العقوبة القصوى للتهمة الرابعة إلى خمس سنوات.

وتقول لائحة الاتهام إن الزاق أطلق حملة لجمع التبرعات في 7 أكتوبر 2023، زعم خلالها جمع أموال لمساعدة المصابين في غزة، واستمرت الحملة حتى نحو 12 أكتوبر من العام نفسه.

كما أجرت السلطات عملية سرية للتواصل معه، قالت النيابة إنها قدمت أدلة على علمه بأن الأموال التي يتم جمعها كانت تصل إلى حماس.

ووفقًا للادعاء، تواصل ضابط متخفٍ في نوفمبر 2025 مع الزاق عبر تطبيق «سناب شات»، متظاهرًا بأنه مؤيد لحماس في نيويورك. ويُزعم أن الزاق تحدث عن امتلاكه طرقًا لاستقبال الأموال في نيويورك، وعرض ربط الضابط بأشخاص يمكنهم المساعدة في ذلك.

وتقول النيابة إن الزاق استخدم عبارات مشفرة للإشارة إلى تحويل الأموال، من بينها كلمات مثل «الخبز» و«المخابز» و«شراء الخبز»، كما أظهرت رسائل سابقة، بحسب لائحة الاتهام، أنه تحدث مع مؤيد لحماس في الولايات المتحدة عن أموال موجهة إلى ما وصفهم بـ«موزعي الخبز».

ويُزعم أيضًا أنه طلب من متبرعين عدم الإشارة إلى حماس في التحويلات لتجنب إغلاق الحسابات، بما في ذلك حساباته على «باي بال».

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن القضية جاءت نتيجة تحقيق مشترك شارك فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة نيويورك، إلى جانب سلطات في ولايات لويزيانا وفلوريدا وفرنسا.

وأعلنت السلطات الفرنسية بدورها توقيف ثلاثة من شركاء الزاق المزعومين، هم فوزي باريكا وأمل وليد ونوردين باريكا، ضمن عملية منسقة لتفكيك الشبكة.

وقال المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن وزارة العدل ستلاحق من يمول أو يساعد منظمات إرهابية مسؤولة عن مقتل مواطنين أمريكيين، فيما قالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش إن محللي الاستخبارات في الإدارة كشفوا الشبكة المالية الدولية، وقدرت أن التحقيق أظهر تحويل أكثر من مليوني دولار إلى حماس.

وتؤكد وزارة العدل أن الاتهامات الواردة في لوائح الاتهام والشكاوى مجرد ادعاءات، وأن جميع المتهمين يُفترض أنهم أبرياء ما لم تثبت إدانتهم أمام القضاء بما لا يدع مجالًا للشك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى