المحكمة العليا توافق على مراجعة سياسة ترامب بشأن الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين
وافقت المحكمة العليا على مراجعة سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تحرم بعض المهاجرين المحتجزين من جلسات الاستماع الخاصة بالكفالة، في قضية قد تحسم ما إذا كان يحق للمهاجرين المقيمين داخل الولايات المتحدة الحصول على جلسة قضائية لتحديد استمرار احتجازهم أثناء نظر إجراءات ترحيلهم.
ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” تدور القضية حول ريكاردو أباريسيدو باربوسا دا كونيا، وهو مواطن برازيلي تقول السلطات إنه دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية قبل نحو عقدين، ثم تقدم بطلب للجوء عام 2016.
وبعد توقيفه في سبتمبر 2025، قرر قاضي هجرة أن احتجازه إلزامي، بينما طالب باربوسا دا كونيا بعقد جلسة لتحديد إمكانية الإفراج عنه بكفالة. ووفقًا لمحاميه، فإنه لم يُتهم أو يُدان بارتكاب أي جريمة.
وتأتي مراجعة المحكمة في ظل انقسام بين محاكم الاستئناف الأمريكية بشأن تفسير قوانين الهجرة الفيدرالية. فقد خلصت غالبية الدوائر التي نظرت القضية إلى أن احتجاز المهاجرين داخل الولايات المتحدة دون إتاحة جلسة لتحديد الكفالة يخالف القانون.
بينما تبنت الدائرتان الخامسة والثامنة تفسيرًا يسمح بالاحتجاز الإلزامي للمهاجرين المتهمين بالدخول إلى الولايات المتحدة أو البقاء فيها بصورة غير قانونية إلى حين البت في قضايا ترحيلهم.
وتدفع إدارة ترامب بأن سياسة الاحتجاز الإلزامي تستند إلى قانون الهجرة الصادر عام 1996، بينما يقول محامو المهاجرين، ومن بينهم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إن تفسير الحكومة يوسع نطاق الاحتجاز الإلزامي ليشمل غير المواطنين الذين يتم توقيفهم في أي مكان داخل الولايات المتحدة، وليس فقط من يتم ضبطهم عند الحدود.
ويرى محامو المدعين أن هذا التفسير قد يؤثر في ملايين غير المواطنين، مشيرين إلى أن الممارسة المعتادة في الإدارات السابقة كانت تتيح، في حالات كثيرة، لغير المواطنين الذين لا يملكون سجلات جنائية طلب جلسة بشأن الكفالة إذا جرى توقيفهم بعيدًا عن الحدود.
في المقابل، تجادل إدارة ترامب بأن تطبيق النص القانوني على نحو موحد ضروري لتجنب اختلاف قواعد الاحتجاز بين الدوائر القضائية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب اتساع الخلاف القضائي حول سياسة الاحتجاز؛ إذ أشار ملف القضية أمام المحكمة العليا إلى أن قضية باربوسا دا كونيا، رقم 26-104، قُدمت رسميًا في يوليو 2026، وكانت المحكمة قد حددت 28 سبتمبر موعدًا لمؤتمرها بشأن طلب المراجعة.
ومن المتوقع أن تنظر المحكمة العليا القضية خلال الفترة المقبلة، على أن تحدد في حكمها نطاق صلاحيات الحكومة في الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين خلال إجراءات الترحيل، وما إذا كان القانون الفيدرالي يفرض إتاحة جلسة لتحديد الكفالة في هذه الحالات.



