تراجع ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى منذ 12 عامًا وسط مخاوف بشأن التضخم والوظائف
تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 12 عامًا، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات ضعف سوق العمل، وفقًا لبيانات مجلس المؤتمرات الصادرة الثلاثاء.
ووفقًا لصحيفة The Hill فقد انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 81.9 نقطة في سبتمبر، متراجعًا 6.7 نقطة عن أغسطس الذي سجل 88.6 نقطة، ليسجل بذلك أدنى قراءة منذ عام 2014.
كما تراجع مؤشر الوضع الحالي، الذي يقيس تقييم المستهلكين لأوضاع الأعمال وسوق العمل، بمقدار 7.9 نقطة إلى 109.3 نقطة.
وانخفض مؤشر التوقعات، الذي يعكس نظرة المستهلكين للأوضاع الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا 63.6 نقطة في سبتمبر، وسط توقعات بتراجع أوضاع الأعمال وسوق العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، إن تقييمات المستهلكين لأوضاع الأعمال الحالية تحولت إلى السلبية خلال سبتمبر للمرة الأولى منذ عامين، كما تراجعت نظرتهم إلى سوق العمل، رغم بقائها في النطاق الإيجابي.
وأضافت أن المستهلكين ما زالوا يتوقعون ارتفاع دخول أسرهم خلال الفترة المقبلة، لكن بوتيرة أقل مقارنة بالأشهر السابقة.
ويأتي تراجع الثقة في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف لمجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بينما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على الأسر.
وربطت تقارير اقتصادية حديثة بين تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وما يترتب على ذلك من ضغوط إضافية على الأسعار والقوة الشرائية.
كما أظهرت قراءة منفصلة لثقة المستهلكين، صادرة عن جامعة ميشيغان، تراجع المؤشر إلى 48.1 نقطة، بانخفاض 7 نقاط عن مستواه في سبتمبر من العام الماضي، ما يعكس استمرار ضعف نظرة الأمريكيين إلى الأوضاع الاقتصادية.
وفي مواجهة استمرار التضخم، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت سابق من سبتمبر، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي في متابعة التضخم.
وتشير أحدث توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار التضخم فوق مستهدف 2% لفترة ممتدة، ما يزيد الضغوط على الأسر الأمريكية ويجعل مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية موضع متابعة وثيقة خلال الفترة المقبلة.



