أخبارأخبار أميركاهجرة

للمرة الثانية: المحكمة العليا تسمح لإدارة ترامب بترحيل المهاجرين إلى «دول ثالثة»

سمحت المحكمة العليا، اليوم الثلاثاء، لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة ترحيل بعض المهاجرين إلى دول ثالثة لا تربطهم بها صلات سابقة، في خطوة عطلت حكمًا صادرًا عن محكمة استئناف كان يشترط منح المرحلين فرصة مناسبة للاعتراض على نقلهم إذا كانوا يخشون التعرض للاضطهاد أو التعذيب في تلك الدول.

ووفقًا لشبكة NBC News تُعد هذه المرة الثانية التي تتدخل فيها المحكمة العليا لعرقلة أحكام لمحاكم أدنى بشأن هذه السياسة.

وجاء قرار المحكمة، الذي عارضه القضاة الليبراليون الثلاثة، في إطار طلب عاجل تقدمت به إدارة ترامب لوقف تنفيذ حكم المحكمة الفيدرالية الأولى في بوسطن، بينما قررت المحكمة العليا الاستماع إلى المرافعات الشفوية في ديسمبر المقبل قبل إصدار حكم نهائي بشأن القضايا القانونية محل النزاع.

وتتعلق القضية بأربعة مهاجرين لم تُكشف هوياتهم، رفعوا دعوى ضد سياسة ترحيلهم إلى دول ثالثة، مطالبين بمنحهم فرصة حقيقية لعرض مخاوفهم من التعرض للتعذيب أو الاضطهاد.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية بريان مورفي قد أصدر حكمًا لصالحهم، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الفيدرالية الأولى الحكم وتعتبر أن القانون الفيدرالي يوفر حماية لمن يواجه خطر الاضطهاد في بلد الترحيل.

وسارعت إدارة ترامب إلى المحكمة العليا بعد دخول حكم محكمة الاستئناف حيز التنفيذ في 23 سبتمبر، محذرة من أن تعليق عمليات الترحيل إلى الدول الثالثة تسبب في مشكلات لوجستية وارتفاع النفقات، فضلًا عن تعقيدات دبلوماسية محتملة.

وقال المدعي العام الأمريكي دي جون ساوير إن رحلة كانت مقررة لنقل 70 شخصًا من ذوي السوابق الجنائية إلى ثلاث دول مختلفة أُلغيت الأسبوع الماضي بسبب القرار.

وتقول الإدارة الأمريكية إن الدول التي وافقت على استقبال مهاجرين تعهدت بعدم إساءة معاملتهم، وإن الحكومة لن تنفذ الترحيل إلى أي دولة ما لم تحصل على ضمانات بعدم تعرض المرحلين للتعذيب أو الاضطهاد.

في المقابل، يجادل محامو المهاجرين بأن هذه الضمانات لا تغني عن منح كل شخص فرصة فعلية لعرض مخاوفه قبل ترحيله.

وتأتي القضية في سياق توسيع إدارة ترامب استخدام سياسة الترحيل إلى دول ثالثة منذ بدء الولاية الثانية للرئيس في يناير 2025، حيث أُرسل مهاجرون إلى دول من بينها جنوب السودان وإسواتيني ورواندا.

وكانت المحكمة العليا قد سمحت للإدارة العام الماضي بمواصلة تنفيذ السياسة في مرحلة سابقة من النزاع، قبل أن تعود القضية إلى المحاكم الفيدرالية في إطار التقاضي الحالي.

وتُظهر وثائق القضية أن النزاع لا يقتصر على إجراءات الترحيل نفسها، بل يمتد إلى مسألة الضمانات القانونية المتاحة للمهاجرين الذين يخشون التعرض للأذى في الدول التي ترسلهم إليها الولايات المتحدة، وهي مسألة ستعود إلى المحكمة العليا خلال المرافعات المقررة في ديسمبر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى