وزارة الأمن الداخلي تكثف عمليات وكالة الهجرة في “مدن الملاذ الآمن” وسط احتجاجات ومخاوف من تصاعد العنف

أعلنت وزارة الأمن الداخلي (DHS) أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) بدأت حملة واسعة لتكثيف عملياتها في ما يُعرف بـ”مدن الملاذ الآمن”، وهي المدن التي تحد من تعاون أجهزة إنفاذ القانون المحلية مع السلطات الفيدرالية في قضايا الهجرة.
وبحسب ما ذكر موقع News Nation، أوضحت الوزارة أن الحملة تشمل ولايات ومناطق قضائية عدة، من بينها كاليفورنيا، كولورادو، كونيتيكت، ديلاوير، العاصمة واشنطن، إلينوي، مينيسوتا، نيويورك، أوريغون، رود آيلاند، فيرمونت، وواشنطن. وأكدت أن الهدف هو “تعزيز السلامة العامة على مستوى البلاد”.
يأتي هذا الإعلان بعد حادثة أثارت جدلاً واسعًا في مدينة أوستن بولاية تكساس، حيث أطلق مسؤولون فيدراليون النار على رجل فنزويلي يعمل في توصيل الطعام لصالح شركة “دور داش” DoorDash، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وبقائه رهن الاحتجاز رغم وجود الرصاصة في ظهره.
وتشير تقارير إلى أن عملاء الهجرة الفيدراليين أطلقوا النار على ما لا يقل عن 20 شخصًا منذ عودة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى منصبه، مما أسفر عن مقتل سبعة منهم، وهو ما أثار موجة احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.
المنتقدون يرون أن تكثيف عمليات الترحيل أدى إلى تزايد المواجهات العنيفة، ويتهمون الإدارة بمقاومة محاسبة العملاء المتورطين في هذه الحوادث. في المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي أنها تستهدف “المهاجرين غير الشرعيين ذوي السوابق الإجرامية”، وتتهم السياسيين الداعمين لسياسات الملاذ الآمن بإطلاق سراح أشخاص خطرين من السجون.
لكن تقارير محلية تشير إلى أن الغالبية العظمى ممن اعتُقلوا لم يكونوا من أصحاب السوابق، بل ارتكبوا مخالفات بسيطة أو لا يملكون سجلاً جنائيًا. ففي الأسبوع الماضي، عُثر على مواطن أمريكي مصابًا ومغطى بالدماء في إحدى ضواحي شيكاغو بعد مواجهة مع عملاء الهجرة الذين اشتبهوا خطأً في أنه شخص مطلوب للعدالة.
وفي سياق متصل، حذر مسؤولون أمريكيون من أن عصابات المخدرات المكسيكية باتت تستخدم تقنيات متطورة للطائرات المسيرة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل تكثيف عمليات وكالة الهجرة والجمارك.
وبينما تصف وزارة الأمن الداخلي هذه الحملة بأنها “تعزيز للسلامة العامة”، يرى معارضون أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا قد يؤدي إلى مزيد من العنف والاحتقان في المدن الأمريكية.



