أخبارأخبار أميركا

ارتفاع تكلفة أوباما كير يدفع ملايين الأمريكيين إلى خيارات تأمين صحي متوحشة

يواجه ملايين الأمريكيين الذين تخلوا عن خطط التأمين الصحي التابعة لقانون الرعاية الصحية «أوباما كير» خيارات أكثر محدودية وأقل شمولًا، بعد ارتفاع أقساط التأمين والخصومات بصورة كبيرة خلال عام 2026، ما دفع بعضهم إلى اللجوء لخطط قصيرة الأجل أو برامج تقاسم النفقات الطبية، فيما اختار آخرون عدم الحصول على تأمين صحي من الأساس.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، انسحب نحو 3 ملايين شخص من سوق التأمين التابعة لقانون الرعاية الصحية الأمريكي هذا العام، في وقت كانت خطط «أوباما كير» تغطي نحو 19.2 مليون شخص حتى فبراير الماضي، وفق بيانات حكومية.

وأسهم انتهاء العمل بالدعم الإضافي لأقساط التأمين، الذي أُقر خلال جائحة كورونا، في زيادة كبيرة بتكاليف التغطية مع بداية العام.

وتشير «رويترز» إلى أن بعض الذين خرجوا من سوق «أوباما كير» اتجهوا إلى خطط تأمين قصيرة الأجل توفر تغطية أقل شمولًا من الخطط التقليدية، بينما انضم آخرون إلى برامج لتقاسم النفقات الطبية، تقوم على مساهمة الأعضاء بمبالغ شهرية للمساعدة في سداد تكاليف الرعاية الصحية.

تأجيل العلاج

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع التكاليف على تغيير نوع التأمين، إذ قال أشخاص تحدثوا إلى «رويترز» إنهم اضطروا إلى تأجيل فحوصات وقائية ومواعيد طبية وعلاجات، بسبب ارتفاع الأقساط والمبالغ التي يتعين عليهم دفعها من أموالهم الخاصة قبل بدء شركة التأمين في تغطية النفقات.

ومن بين هؤلاء ستايسي كوكس، وهي مصورة فوتوغرافية تعمل لحسابها الخاص في ولاية يوتا، قررت التخلي عن خطة «أوباما كير» هذا العام.

وتواجه كوكس الآن تكلفة تصل إلى 1200 دولار لإجراء فحص للثدي، رغم وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي وحاجتها إلى أدوية منتظمة بسبب مرض مناعي ذاتي، بحسب «رويترز».

كما أبلغ أشخاص آخرون الوكالة بأن ارتفاع الخصومات جعلهم يتحملون آلاف الدولارات من النفقات قبل أن تبدأ التغطية التأمينية، في حين اشتكى بعضهم من محدودية الأطباء والمنشآت الطبية المتاحة ضمن خططهم.

تأمين بلا حماية

وتبرز برامج تقاسم النفقات الطبية باعتبارها أحد البدائل التي لجأ إليها بعض الأمريكيين، وهي ترتيبات غالبًا ما تنظمها مجموعات دينية أو منظمات خاصة، لكنها لا توفر بالضرورة الحماية القانونية والتنظيمية نفسها التي توفرها وثائق التأمين الصحي التقليدية.

ونقلت «رويترز» عن خبراء في التأمين الصحي تحذيرهم من محدودية هذه المنتجات، مشيرين إلى أن بعض الولايات لا تفرض رقابة كافية على أساليب التسويق الخاصة بها، ما قد يترك المستهلكين أمام خيارات يصعب تقييم مستوى الحماية التي توفرها.

وقالت سابرينا كورليت، الباحثة في مركز إصلاحات التأمين الصحي بجامعة جورج تاون، إن سوق هذه المنتجات أصبحت أشبه بـ«الغرب المتوحش»، مؤكدة أن بعضها مشروع، بينما لا يتمتع بعضها الآخر بالمستوى نفسه من الموثوقية، ما يستدعي من المستهلكين توخي الحذر.

وفي الوقت نفسه، بدأت مستشفيات أمريكية في الإبلاغ عن ارتفاع التكاليف المرتبطة بعلاج المرضى غير المؤمن عليهم.

وقال مسؤول تنفيذي في شركة «يونيفرسال هيلث سيرفيسز» في يوليو إن ما يبدو أن معظم المرضى الذين فقدوا تغطية «أوباما كير» أصبحوا بلا تأمين صحي.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه بيانات التسجيل في خطط التأمين قصيرة الأجل محدودة، بينما تقول مراكز الرعاية الطبية والخدمات الطبية إن هذه الخطط صُممت أساسًا لسد فجوات مؤقتة في التغطية، مثل الفترات الانتقالية بين وظائف توفر التأمين الصحي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى