تراجع كبير في شعبية ترامب يثير قلق الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي
أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى مستويات منخفضة، بالتزامن مع تراجع تقييم الناخبين لأدائه في الملفات الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة، في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وفقًا لصحيفة The Hill.
أدنى مستوى
وفي أحدث استطلاع أجرته رويترز/إيبسوس، تراجع تأييد أداء ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى يسجله في استطلاعات المؤسستين خلال مسيرته السياسية، بانخفاض 3 نقاط مئوية عن الأسبوع السابق. كما انخفضت نسبة تأييده بين الجمهوريين من 82% إلى 73% خلال أسبوع واحد، بعدما بلغت 86% في يناير الماضي.
وقال أليك تايسون، نائب الرئيس الأول وكبير مسؤولي استطلاعات الرأي في إيبسوس للشؤون العامة، إن ترامب لا يزال يحظى بدعم قوي داخل الحزب الجمهوري، لكن مستوى هذا الدعم أصبح أقل مما كان عليه في السابق، مشيرًا إلى أن التراجع ظهر بصورة خاصة في تقييم الجمهوريين لأداء الرئيس في القضايا الاقتصادية.
وبحسب بيانات رويترز/إيبسوس، تراجعت نسبة تأييد الجمهوريين لطريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد الأمريكي إلى 56%، مقابل 80% في وقت سابق من العام، بينما انخفض تأييدهم لأدائه في ملف تكلفة المعيشة إلى 44%، مقارنة بـ70%. وعلى مستوى جميع الأمريكيين، لم تتجاوز نسبة المؤيدين لطريقة تعامله مع تكلفة المعيشة 17%.
الاقتصاد وتكلفة المعيشة
وتشير النتائج إلى أن القضايا الاقتصادية أصبحت من أبرز مصادر القلق بالنسبة للناخبين، مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب تداعيات الحرب مع إيران التي بدأت في فبراير الماضي، وفق ما أوردته رويترز.
وفي استطلاع جامعة كوينيبياك، بلغت نسبة تأييد ترامب في التعامل مع الاقتصاد 32%، بينما وصلت نسبة التأييد العام لأدائه إلى 33%، وهي مستويات قريبة من أدنى قراءات سجلها الاستطلاع للرئيس.
كما أظهر الاستطلاع تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين عندما سُئل الناخبون عن الحزب الذي يفضلونه للسيطرة على مجلس النواب، بنسبة 49% مقابل 38%، مقارنة بـ48% مقابل 41% في يوليو.
وفي استطلاع آخر أجرته NPR/PBS News/Marist، قال 45% من الناخبين المسجلين إن تصويتهم في انتخابات الكونغرس سيكون في الغالب تعبيرًا عن معارضة ترامب، مقابل 24% قالوا إنه سيكون في الغالب دعمًا له.
وأظهر الاستطلاع نفسه تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في ثقة الناخبين بشأن إدارة الاقتصاد بنسبة 42% مقابل 34%، وكذلك في التعامل مع أسعار الوقود بنسبة 40% مقابل 27%.
تباين الاستطلاعات
ورغم تراجع مؤشرات تأييد ترامب في عدد من الاستطلاعات، تختلف النتائج من مؤسسة إلى أخرى. فقد أظهر استطلاع إيمرسون، الذي شمل 1000 ناخب محتمل خلال يومي 21 و22 سبتمبر، تأييد ترامب بنسبة 39% مقابل 58% غير مؤيدين، بينما أظهر استطلاع CNN/SSRS تأييدًا عند 33%.
وتشير هذه الفوارق إلى اختلاف نتائج القياس بحسب توقيت الاستطلاع والمنهجية والعينة، كما أن الاستطلاعات الوطنية المتعلقة بالتصويت للكونغرس لا تعكس بصورة كاملة طبيعة السباقات الفردية في الولايات والدوائر الانتخابية.
وقال آلان أبراموفيتز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة إيموري، إن نسبة تأييد الرئيس ونتائج التصويت العام للحزبين يمكن أن تكون مؤشرات مهمة على البيئة الانتخابية في انتخابات التجديد النصفي، لكنه أشار إلى وجود عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في النتائج.
في المقابل، حذر محللون جمهوريون من تفسير الاستطلاعات الوطنية باعتبارها مؤشرًا مباشرًا على نتيجة انتخابات نوفمبر، مشيرين إلى تأثير السباقات المحلية وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية والعوامل الخاصة بكل ولاية.
وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، والتي ستحدد تركيبة الكونغرس خلال العامين المقبلين، فيما تواصل استطلاعات الرأي قياس تأثير أداء ترامب والقضايا الاقتصادية على توجهات الناخبين.



