أخبار أميركا

ترامب يواجه 26 بندًا جديدًا لعزله وسط انقسام ديمقراطي في الكونغرس

قدّم النائب الديمقراطي ستيف كوهين عن ولاية تينيسي، والعضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، أول أمس الخميس مشروع قرار يتضمن 26 بندًا جديداً لعزل الرئيس دونالد ترامب، متّهمًا إياه بإساءة استخدام السلطة، وانتهاك قسمه الدستوري، وارتكاب مخالفات واسعة النطاق.

تأتي هذه الخطوة بعد تسعة أيام فقط من رفض مجلس النواب محاولة منفصلة لعزل ترامب قدّمها النائب الديمقراطي آل غرين من ولاية تكساس، وهو ما يعكس استمرار الانقسام داخل الحزب الديمقراطي حول كيفية المضي قدمًا في هذا الملف. ففي وقت سابق من هذا الشهر، صوّت المجلس بأغلبية 232 صوتًا مقابل 147 لتأجيل قرار غرين، حيث انضم 18 ديمقراطيًا إلى الجمهوريين، فيما امتنع 47 نائبًا عن التصويت، بينهم قادة الحزب الديمقراطي في المجلس.

مشروع كوهين يُعدّ أكثر شمولاً من قرار غرين، إذ يتناول قضايا متعددة تشمل سياسات الهجرة، استخدام القوة العسكرية، الإنفاق الفيدرالي، التعريفات الجمركية، العفو الرئاسي، تعامل الإدارة مع الجامعات وشركات المحاماة ووسائل الإعلام، فضلاً عن مزاعم تحقيق مكاسب مالية شخصية من المنصب.

من بين أبرز البنود:

  • اتهام ترامب بـ”تقويض الديمقراطية” عبر بث الشكوك حول الانتخابات.
  • شن حرب على إيران دون موافقة الكونغرس.
  • مزاعم بعمليات قتل خارج نطاق القضاء في المياه الدولية قرب فنزويلا.
  • نشر قوات عسكرية ضد مدن أمريكية.
  • إصدار أمر تنفيذي بشأن الجنسية بالولادة، وترحيل كيلمار أبريغو غارسيا إلى السلفادور.
  • تجاهل أوامر المحكمة في قضايا الهجرة.
  • حجب أموال مخصصة من الكونغرس بشكل غير قانوني.
  • فرض اختبارات ولاء على الموظفين الفيدراليين، وإنهاء خدمات المفتشين العامين.
  • إساءة استخدام صلاحيات العفو الرئاسي.
  • الاعتداء على حرية الصحافة، بما في ذلك منع مراسلين من دخول البيت الأبيض.
  • انتهاك أحكام الدستور المتعلقة بالمكافآت عبر التربح الشخصي من الرئاسة.

كوهين قال في بيان صحفي: “من الواضح أن ترامب هو أكثر رئيس يستحق العزل في تاريخ بلادنا. إن استمراره في منصبه يشكل خطرًا على ديمقراطيتنا”. وأضاف أنه يدرك أن هذه الجهود لن تُثمر في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، لكنه أكد أنه لن يتوقف عن الدفاع عن ناخبيه والدستور.

القرار الجديد يعكس خلافات واضحة بين الديمقراطيين؛ فبينما ركزت جهود غرين على ملف الهجرة، جاء مشروع كوهين أكثر اتساعاً ليشمل ملفات متعددة. ومع ذلك، لم يحظَ أي من القرارين بدعم قادة الحزب الديمقراطي الذين يرون أن العزل يجب أن يستند إلى تحقيقات وجلسات استماع رسمية لم تُعقد بعد.

محاولات سابقة لعزل ترامب كوهين وغرين ليسا غريبين عن هذا المسار؛ فكلاهما سعى لعزل ترامب منذ ولايته الأولى. ففي نوفمبر 2017، طرح كوهين خمسة بنود للمساءلة، بينما قدّم غرين قرارًا اتهم فيه ترامب بتأجيج التعصب والكراهية. وفي ديسمبر من العام نفسه، صوّت المجلس بأغلبية ساحقة لتأجيل قرار غرين.

لاحقًا، أقر مجلس النواب مساءلة ترامب مرتين: الأولى في ديسمبر 2019 بتهم إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس في قضية أوكرانيا، والثانية في يناير 2021 بتهمة التحريض على التمرد عقب أحداث اقتحام الكابيتول. وفي المرتين، برّأه مجلس الشيوخ.

القرار الأخير لا يعني أن ترامب خضع للمساءلة مجددًا، إذ يمكن لأي عضو في مجلس النواب تقديم بنود للعزل، لكن الإجراء لا يصبح رسميًا إلا إذا صوّت المجلس بالموافقة على بند واحد على الأقل. ومع الانقسام داخل الحزب الديمقراطي وسيطرة الجمهوريين على المجلس، تبدو فرص المضي قدمًا في هذه البنود ضعيفة للغاية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى