مشروع قانون يمنح مشتري المنازل لأول مرة الحصول على دعم يصل إلى 50 ألف دولار
يترقب مشترو المنازل لأول مرة في الولايات المتحدة مقترحًا تشريعيًا جديدًا قد يتيح لهم الحصول على دعم اتحادي يصل إلى 50 ألف دولار للمساعدة في توفير الدفعة المقدمة، في وقت تتزايد فيه صعوبة شراء المنازل مع ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف الرهن العقاري،
ويأتي المقترح في إطار مشروع «قانون وعد تملك المنازل» (Homeownership Promise Act)، الذي قدمه السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي من ولاية أوريغون، وشارك في رعايته السيناتور رون وايدن، بهدف مساعدة الراغبين في شراء منزلهم الأول على تكوين مدخرات مخصصة للدفعة المقدمة.
وبحسب أكسيوس، فإن المشروع يقترح مساهمة اتحادية بنسبة 5 إلى 1 مقابل المدخرات التي يضعها المشتري في حساب مخصص لهذا الغرض.
كيف يعمل المقترح؟
بموجب المشروع، يودع المشتري أموالًا في حساب «وعد تملك المنازل»، ثم تضيف الحكومة الفيدرالية 5 دولارات مقابل كل دولار يدخره، على ألا تتجاوز المساهمة الحكومية 50 ألف دولار.
وبالتالي، فإن شخصًا يدخر 10 آلاف دولار يمكن أن يحصل على 50 ألف دولار إضافية من الحكومة، ليصل إجمالي المبلغ المتاح للدفعة المقدمة إلى 60 ألف دولار.
ويمكن لأصحاب العمل والمنظمات غير الربحية أيضًا تقديم مساهمات في هذه الحسابات، لكن مساهماتهم لن تحصل على المطابقة الحكومية.
شروط الاستفادة
لا يتضمن المقترح حدًا أقصى للدخل للاستفادة من المطابقة الحكومية، لكنه يضع عددًا من الشروط أمام المتقدمين. وبحسب Realtor.com، يجب أن يكون المستفيد مشتريًا لأول منزل مخصص لإقامته الرئيسية، وأن يستكمل برنامجًا للإرشاد السكني معتمدًا من وزارة الإسكان والتنمية الحضرية.
كما يجب استخدام الأموال لشراء عقار لا يتجاوز سعره متوسط سعر المنازل في المنطقة، بينما يتعين فتح حساب الادخار لدى مؤسسات مالية مشاركة ومعتمدة من وزارة الخزانة، مثل بنوك التنمية المجتمعية أو الاتحادات الائتمانية التي تخدم المجتمعات الأقل دخلًا والمناطق التي تعاني نقص الخدمات المالية.
لماذا ظهر الآن؟
يأتي المشروع في ظل استمرار الضغوط التي يواجهها الراغبون في شراء منازل بالولايات المتحدة، خصوصًا المشترين لأول مرة. وتشير بيانات نقلها Realtor.com إلى أن متوسط عمر مشتري المنزل لأول مرة ارتفع إلى 40 عامًا في 2025، مقارنة بـ31 عامًا في 2015.
وقال ميركلي إن ارتفاع تكلفة السكن جعل امتلاك المنزل بعيد المنال بالنسبة إلى ملايين الأمريكيين، معتبرًا أن المشروع يستهدف مساعدة الأسر العاملة على تكوين الثروة من خلال امتلاك منزل.
لكن المقترح يأتي أيضًا وسط نقاش اقتصادي بشأن تأثير تقديم مساعدات مباشرة للمشترين على أسعار العقارات. وأشارت أكسيوس إلى أن ضخ أموال إضافية في سوق الإسكان قد يؤدي إلى زيادة الطلب والمنافسة على المنازل المتاحة، وهو ما قد ينعكس على الأسعار إذا لم يترافق مع زيادة كافية في المعروض.
هل يتحول إلى قانون؟
المقترح لا يزال في مرحلة التشريع ولم يتحول إلى برنامج اتحادي قائم، كما أن مستقبله في الكونغرس غير محسوم.
ويأتي ذلك بعد إقرار الكونغرس في وقت سابق من العام قانون 21st Century ROAD to Housing Act، الذي ركز بصورة أكبر على زيادة المعروض من المساكن وتطوير برامج الإسكان والتمويل، بدل تقديم مبلغ مباشر بهذا الحجم للمشترين لأول مرة.
وبذلك، فإن مبلغ 50 ألف دولار المتداول في عنوان المشروع يمثل الحد الأقصى للمطابقة الحكومية المقترحة، وليس شيكًا نقديًا مضمونًا لكل شخص يشتري منزله الأول. والاستفادة الفعلية ستتوقف على إقرار المشروع وتحقيق شروطه، إذا أصبح قانونًا.



