أخبارأخبار أميركا

أوباما: الحكومة الأمريكية أقل فسادًا بكثير مما كانت عليه في الماضي

قال الرئيس السابق باراك أوباما إن الحكومة الفيدرالية الأمريكية أصبحت أقل فسادًا مقارنة بفترات سابقة، مشيرًا إلى تراجع ممارسات مثل الرشاوى المباشرة والمحسوبية وتبادل الخدمات السياسية، وفقًا لصحيفة The Hill.

وجاءت تصريحات أوباما خلال الحلقة الثالثة من بودكاسته الجديد «كتاب عظيم مع باراك أوباما»، الذي أطلقته منصة Audible في 24 سبتمبر، وتنتجه Audible بالتعاون مع شركة Higher Ground التابعة لعائلة أوباما.

ويضم البرنامج ست حلقات يختار خلالها أوباما كتبًا أثرت في رؤيته للعالم والمجتمع، ويناقشها مع عدد من الكتاب والشخصيات العامة.

حديث عن الفساد

وأوضح أوباما، خلال حواره مع المؤرخة الحاصلة على جائزة بوليتزر جيل ليبور، أن الناس يبدون دهشة عندما يخبرهم بأن الحكومة الفيدرالية باتت أقل فسادًا، خصوصًا فيما يتعلق بالرشاوى الصريحة والمحسوبية وتقديم الخدمات مقابل الدعم السياسي.

وجاء النقاش في سياق حديثهما عن رواية «كل رجال الملك» للكاتب روبرت بن وارن، الصادرة عام 1946، والتي تتناول صعود سياسي شعبوي إلى السلطة ثم سقوطه وسط شبكة من الفساد السياسي.

واستعاد أوباما خلال الحوار تجربته في العمل السياسي، بدءًا من المجلس التشريعي لولاية إلينوي مرورًا بالكونغرس وصولًا إلى البيت الأبيض، متحدثًا عن الطريقة التي كانت تعمل بها الآلات السياسية التقليدية في الولايات المتحدة.

إرث الإصلاحات

وقال أوباما إن عددًا من الإصلاحات التي أُقرت قبل فضيحة ووترغيت وبعدها ساهم في تقليص قدرة الآلات السياسية القديمة على العمل، بما في ذلك تبادل الأصوات والخدمات السياسية.

وأشار إلى أن هذه التحولات أسهمت في جعل إنجاز بعض الأمور داخل الكونغرس أكثر صعوبة، بعدما كانت العلاقات السياسية القائمة على تقديم الخدمات وتبادل الدعم تساعد في تجاوز بعض الخلافات الأيديولوجية ودفع المشرعين إلى التصويت في قضايا قد لا تكون مواقفهم منها متطابقة تمامًا.

ومن جانبها، وافقت ليبور على أن الآلات السياسية القديمة لعبت دورًا في الحياة المدنية، مع تأكيدها أن ذلك لا يعني تبرير الفساد أو تبييض صورته.

من الآلات السياسية إلى الاستشارات

وربطت ليبور بين الإصلاحات التي شهدتها الولايات المتحدة خلال مراحل مختلفة، وبين التغييرات التي طرأت على آليات العمل السياسي، مشيرة إلى إصلاحات في تمويل الحملات الانتخابية وحماية الناخبين.

وقالت إن هذه الإصلاحات أسهمت في إنهاء أو إضعاف الآلات السياسية القديمة، بينما ظهرت في المقابل صناعة الاستشارات السياسية باعتبارها أحد المكونات الجديدة للمشهد السياسي الأمريكي.

ويأتي هذا النقاش في إطار اهتمام بودكاست أوباما الجديد بتناول الكتب والأفكار التي أثرت في رؤيته السياسية والاجتماعية. وتؤكد Audible أن البرنامج يتكون من ست حلقات يستضيف خلالها أوباما شخصيات من مجالات الأدب والفن والسياسة لمناقشة أعمال أدبية شكلت رؤيتهم للعالم.

ضيوف الحلقات

وتضم الحلقات الأخرى من البرنامج حوارًا مع الممثل توم هانكس حول رواية «جلعاد» لمارلين روبنسون، إلى جانب مناقشة رواية جيمس بالدوين «النار في المرة القادمة» مع الكاتب والصحفي تا-نيهيسي كوتس.

كما يشارك في حلقات أخرى مستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض بن رودس، إلى جانب الكاتبين بيرسيفال إيفريت ولورين غروف، في نقاشات تتناول الكتب التي تركت أثرًا في أوباما وشكلت جزءًا من رؤيته للأدب والمجتمع والسياسة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى