المحكمة العليا ترفض التدخل في نزاع حضانة طفل بين زوجين وأم بديلة
رفضت المحكمة العليا، اليوم الثلاثاء، التدخل في نزاع قضائي بشأن حضانة طفل ولد الشهر الماضي لأم بديلة، بعدما شخّص الأطباء إصابته بعيب خلقي نادر وخطير في القلب.
ووفقًا لشبكة CBS News فقد رفضت القاضية إيلينا كاغان طلبًا عاجلًا تقدمت به الأم البديلة ماكينا ويست، كانت تطالب فيه بوقف قرار صادر عن محكمة في كاليفورنيا يعترف بالزوجين عمر أحمد ونوشين جيلكار باعتبارهما الوالدين القانونيين للطفل.
وتعود القضية إلى عقد تأجير أرحام أبرمه الزوجان مع ويست، المقيمة في ألاسكا، والذي تضمن بندًا يسمح لهما بالمطالبة بإجهاض الجنين في حال تشخيص إصابته بتشوه خلقي، وفقًا لملفات القضية.
وحملت ويست بالطفل في ديسمبر الماضي، لكن الفحص الطبي الذي أُجري في الأسبوع العشرين من الحمل، خلال أبريل، أظهر إصابته بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر، وهي عيب خلقي خطير يهدد الحياة ويؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بصورة طبيعية.
وطلب الزوجان من ويست إنهاء الحمل بعد ظهور التشخيص، لكنها رفضت، وسافرت إلى تكساس حيث وضعت طفلها الشهر الماضي. وأطلقت عليه اسم «غابرييل»، فيما أطلق عليه الزوجان اسم «رومي».
وقبل ولادة الطفل، لجأ أحمد وجيلكار إلى محكمة في كاليفورنيا لطلب تأكيد أبوتهما القانونية، وهو ما أقرته المحكمة، مع الاعتراف بهما والدين قانونيين للطفل.
وبعد الولادة، خضع الطفل لعملية جراحية في تكساس، بعدما تدخل المدعي العام للولاية كين باكستون وحصل على أمر قضائي يلزم المستشفى بتوفير الرعاية الطبية المنقذة للحياة له. وانسحب باكستون لاحقًا من القضية.
وتُعرف العملية التي خضع لها الطفل باسم «نوروود»، وهي عادةً المرحلة الأولى من سلسلة من ثلاث عمليات جراحية يحتاج إليها الأطفال المصابون بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر خلال سنواتهم الأولى.
كما قضت محكمة في تكساس بأن الزوجين من كاليفورنيا، وليس ويست، هما المسؤولان عن اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بالطفل.
وسعت ويست إلى إلغاء قرار محكمة كاليفورنيا أمام المحكمة العليا، وقال محاموها إن الزوجين يحاولان منع حصول الطفل على الرعاية المنقذة للحياة، محذرين من أن عدم تدخل المحكمة قد يحرمها من القدرة على حماية حياته. وأضافوا أن قانون تكساس قد يجعل ويست الأم القانونية للطفل باعتبارها من أنجبته داخل الولاية.
في المقابل، أكد محامو أحمد وجيلكار أمام المحكمة العليا التزام الزوجين بتوفير الرعاية الطبية للطفل، وقالوا إنهما موجودان معه بصورة مستمرة في وحدة العناية المركزة للأطفال ويتابعان علاجه بالتنسيق مع فريقه الطبي.
وحذر محامو الزوجين من أن تدخل المحكمة العليا في القضية قد يؤدي إلى حالة من الفوضى والارتباك بشأن الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بالطفل، مؤكدين أن طلب ويست للتدخل العاجل لا يستند إلى حاجة قائمة، في ظل حصول الطفل بالفعل على الرعاية الطبية التي تطالب بها.




