قبل انتخابات التجديد النصفي.. هذه هي ملفات الخلاف بين الجمهوريين والبيت الأبيض

مع اقتراب انتخابات نوفمبر، يجد الجمهوريون أنفسهم في موقف سياسي بالغ الحساسية، إذ يسعون إلى تحقيق التوازن بين دعم الرئيس دونالد ترامب وبين الحفاظ على فرصهم في الدوائر المتأرجحة.

ففي الأسابيع الأخيرة، خالف عدد من المشرعين الجمهوريين الرئيس في قضايا متعددة، من بينها واردات لحوم الأبقار، الحرب مع إيران، وسياسات الهجرة، وحتى أمره التنفيذي المثير للجدل بشأن تغيير اسم “بحيرة أونتاريو”.

ترامب حاول أن يجعل الانتخابات بمثابة استفتاء على أجندته، داعيًا أنصاره إلى “تخيّل أن اسمه مدرج في بطاقة الاقتراع”، لكن العديد من الجمهوريين في السباقات المتقاربة ركزوا على القضايا المحلية التي تهم ناخبيهم مباشرة، وابتعدوا عن البيت الأبيض كلما اقتضت الضرورة.

في ولاية أيوا، كتبت النائبة آشلي هينسون أن سكان ولايتها “لا ينبغي أن يتحملوا تكلفة الحرب في إيران عند محطات الوقود”، فيما صوّت زملاؤها زاك نان وماريانيت ميلر-ميكس لصالح قرار يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية. ميلر-ميكس شددت على أن الأمريكيين “لا يريدون حربًا أبدية أخرى”، بينما أشار نان إلى أن ولايته دفعت ثمنًا باهظًا بالفعل، بما في ذلك مقتل جنود أمريكيين.

وفي ويسكونسن، خالف المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم توم تيفاني خطة ترامب لاستيراد لحوم الأبقار الأجنبية، مؤكدًا أن “مزارعينا لا ينبغي أن يُعاقَبوا بالسماح بدخول لحوم من دول أخرى”. كما رفض فكرة تغيير أسماء البحيرات العظمى، قائلاً إنها يجب أن تبقى كما هي. استطلاع حديث أظهر أن تيفاني متعادل مع منافسه الديمقراطي ديفيد كراولي بنسبة 44% لكل منهما.

في المقابل، اختار بعض الجمهوريين في الدوائر المتأرجحة دعم ترامب علنًا، مثل النائب ديريك فان أوردن من ويسكونسن، الذي أكد أنه لا يشعر بأي “تردد أو ندم” بشأن تحالفه مع الرئيس.

تأتي هذه الانقسامات في وقت تراجعت فيه معدلات تأييد ترامب إلى 32%، وهي الأدنى خلال ولايته الثانية، وفقًا لاستطلاع أجرته “رويترز” و”إبسوس”. وبينما يحاول بعض الجمهوريين النأي بأنفسهم عن سياسات الرئيس المثيرة للجدل، يواصل آخرون الرهان على أن التحالف معه سيمنحهم زخمًا انتخابيًا.

هذا المشهد يعكس التحدي الأكبر للحزب الجمهوري: السير على حبل مشدود بين الولاء لترامب وبين الحفاظ على فرص الفوز في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

تعليق
Exit mobile version