مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) تحذر من زيادة حالات التعرض لداء الكلب

أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) تحذيرًا وطنيًا بشأن ارتفاع حالات التعرض لداء الكلب خلال الصيف، مشيرة إلى أن الاستفسارات المتعلقة بالمرض ارتفعت بنسبة 17% بين يوليو وأغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تلقت إدارات الصحة في ثماني ولايات تقارير عن زيادة في تقديم العلاج الوقائي بعد التعرض (PEP) أو حدوث أخطاء في إعطائه.

من أبرز الحوادث التي أثارت القلق هذا الصيف، تعرض نحو 300 شخص لصغار ماعز مصابة بداء الكلب في حديقة حيوانات متنقلة بولاية نورث كارولينا، حيث أوصت السلطات الصحية بتقديم العلاج الوقائي لـ213 شخصًا. وأكدت المراكز أن عدة ولايات أبلغت عن زيادات محلية في حالات التعرض، سواء من خلال الحيوانات المعروفة بنقل المرض أو حيوانات أخرى أقل شيوعًا.

داء الكلب يُعد مرضًا فيروسيًا قاتلاً بنسبة تقارب 100% إذا ظهرت أعراضه، لكنه قابل للوقاية عبر العلاج الوقائي بعد التعرض، الذي يشمل العناية بالجرح، حقنة من الغلوبولين المناعي، وسلسلة من اللقاحات تعطى على مدار أسبوعين. وبحسب CDC، يتلقى نحو 100 ألف شخص سنويًا هذا العلاج في الولايات المتحدة، وقد ارتفع استخدام اللقاحات والغلوبولين المناعي هذا العام بنسبة 33% و76% على التوالي مقارنة بالعام الماضي.

الوكالة شددت على ضرورة إعطاء العلاج بشكل صحيح لتجنب جرعات غير ضرورية وآثار جانبية محتملة، مشيرة إلى أن تكلفة الدورة العلاجية النموذجية تتراوح بين 11,000 و14,000 دولار للشخص الواحد. وأوضحت أن الأخطاء في تقييم المخاطر أو في إعطاء العلاج قد تؤدي إلى تكاليف إضافية يمكن تجنبها.

الأعراض الأولية لداء الكلب قد تستغرق أسابيع للظهور وتشمل الصداع والغثيان والتهاب الحلق، قبل أن تتطور إلى الهلوسة وفقدان التوجه والشلل والغيبوبة. وبمجرد ظهور العلامات السريرية، يصبح المرض قاتلاً في جميع الحالات تقريبًا، ما يجعل التدخل السريع بالعلاج الوقائي أمرًا بالغ الأهمية.

تعليق
Exit mobile version