البيت الأبيض يستعد لمذكرات استدعاء محتملة من الديمقراطيين ضد ترامب في حال فوزهم بأغلبية مجلس النواب

ترجمة: مروة مقبول – مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر واحتمال أن يحسم الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب بفارق ضئيل، بدأ البيت الأبيض بالفعل الاستعداد لموجة من مذكرات الاستدعاء التي قد تصدر عن لجان يقودها الديمقراطيون. فالأغلبية البرلمانية تمنح الحزب سلطة الرقابة، بما في ذلك رئاسة اللجان، واستدعاء الشهود، وإجبار الإدارة على تقديم الوثائق، وهي أدوات ظل الديمقراطيون يفتقرون إليها طوال العامين الماضيين.

الديمقراطيون يخططون لحملة تحقيق مكثفة تستهدف تضارب المصالح داخل إدارة ترامب، وتعاملها مع هيئات الرقابة المستقلة، والممارسات الأمنية في وكالات الأمن القومي. وقد أطلقوا بالفعل عشرات القرارات والطلبات القانونية، وعقدوا جلسات استماع غير رسمية في أنحاء البلاد، في محاولة لبناء سجل عام يُستخدم لاحقًا كأساس لمذكرات استدعاء رسمية. من بين أبرز الملفات التي يعتزمون متابعتها ما يُعرف بـ”فضيحة سيجنال”، حيث ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي عمليات عسكرية عبر تطبيق مراسلة مشفر، إضافة إلى قائمة تضم أكثر من مئة حالة تضارب مصالح موثقة.

في المقابل، تشير تقارير إلى أن إدارة ترامب تستعد لمعارك قانونية طويلة حول امتياز السلطة التنفيذية وحدود الرقابة التشريعية، متوقعة أن تُفسر هذه التحقيقات على أنها مضايقات سياسية. الجمهوريون يرون أن هذه الخطط ليست سوى جولة انتقامية، بينما يصرّ الديمقراطيون على أن الرقابة واجب دستوري لا خيار فيه.

النتيجة النهائية ستتوقف على هوامش الفوز في نوفمبر؛ فسيطرة الديمقراطيين بفارق ضئيل ستفتح الباب أمام لجان قوية ورؤساء متشددين، بينما سيُبقي فوز الجمهوريين الوضع الراهن قائمًا، مع استمرار جلسات الاستماع غير الرسمية دون سلطة إلزامية. وبينما يراهن الديمقراطيون على أن رسائلهم حول الفساد والتكاليف ستلقى صدى لدى الناخبين، يعتقد الجمهوريون أن الناخبين سيعاقبون ما يعتبرونه تجاوزات.

الخلاصة أن حملة التحقيقات المرتقبة مرهونة بنتائج الانتخابات المقبلة، إذ لن تصبح هذه الخطط واقعًا إلا إذا منح الناخبون الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، وهو ما يجعل نوفمبر محطة حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض.

تعليق
Exit mobile version