ضربت عواصف رعدية عاتية مصحوبة بإعصار مشتبه به جنوب شرق ولاية ميشيغان ومناطق من ديترويت، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي طال مئات الآلاف من السكان، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية عن إرسال فريق متخصص صباح الجمعة لمسح ومعاينة الأضرار الممتدة من منطقة هامترامك عبر ديترويت وصولاً إلى بيل آيل، وذلك للتحقق مما إذا كان الإعصار المشتبه به قد لامس الأرض بالفعل خلال العاصفة التي ضربت المنطقة عصر الخميس وصاحبها تحذير من إعصار في مقاطعة واين. وفي حال تأكيد حدوثه، فسيكون هذا أول إعصار يضرب داخل حدود مدينة ديترويت منذ الثاني من يوليو عام 1997؛ وهو الإعصار الشهير من الفئة إف-2 الذي تسبب حينها في إصابة 90 شخصاً.
وصرحت رئيسة بلدية ديترويت بالنيابة، ماري شيفيلد، خلال مؤتمر صحفي عاجل مساء الخميس، قائلة: “على الرغم من عدم قدرتنا على التأكيد الكامل بعد لملامسة الإعصار للأرض، إلا أننا نؤكد وجود أضرار بالغة في المباني والمنازل”. وأشارت شيفيلد إلى إطلاق استجابة حكومية متعددة الدوائر لحماية السكان وضمان سلامتهم كأولوية قصوى. من جانبهم، أكد مسؤولو إدارة الإطفاء في ديترويت أن معظم الدمار تركز في المباني التجارية، مع تسجيل تضرر العديد من المنازل السكنية أيضاً.
وتسببت العاصفة في حدوث أضرار واسعة شملت سقوط الأشجار والخطوط الكهربائية؛ ففي منطقة ماديسون هايتس سقطت شجرة ضخمة على أحد المنازل، وتكرر المشهد في منطقة سنتر لاين بسقوط شجرة على سيارة مما أدى لإغلاق الشارع بالكامل.
كما تسببت الرياح العاتية، التي بلغت سرعتها 70 ميلاً في الساعة في منطقة هول و51 ميلاً في الساعة في مطار ديترويت سيتي، في تمزيق الخيام واللافتات في ساحة “كامبوس مارتيوس” وسط ديترويت، بالإضافة إلى تسجيل تأخيرات وإغلاقات جزئية في مطار ديترويت مترو.
وعلى صعيد حركة المرور، أعلنت وزارة النقل في ميشيغان عن إغلاق مؤقت لبعض مسارات الطريق السريع أي-94 باتجاه الشرق بالقرب من شارع غراتيوت في مقاطعة واين بسبب الفيضانات وتجمع المياه، فضلاً عن إغلاق طرق محلية متعددة في بلدة برايتون بمقاطعة ليفينغستون. وتسببت العاصفة أيضاً في تعطيل وإطفاء حوالي 100 إشارة ضوئية في ديترويت، مما دفع دائرة الأشغال العامة بالولاية للتنبيه على السائقين بضرورة الوقوف التام في جميع الاتجاهات عند مصادفة أي إشارة معطلة.
وأفادت شركة دي تي إي إنرجي للكهرباء بأن عدد المشتركين الذين انقطعت عنهم الخدمة قد تجاوز 260,000 مشترك في جنوب شرق ميشيغان بحلول مساء الخميس. وتركزت الانقطاعات بشكل أساسي في مقاطعات واين، وأوكلاند، وليفينغستون. وتعد هذه الأزمة أشد وطأة مقارنة بالعاصفة السابقة التي شهدتها الولاية في الثالث من يوليو الماضي والتي خلفت حوالي 168,000 انقطاع.
ولمواجهة هذه الأزمة، خصصت الشركة أكثر من 2,600 فرد من فرق الاستجابة للطوارئ، من بينهم 400 عامل خطوط تم استدعاؤهم من خارج الولاية لتسريع عمليات الإصلاح وإعادة التيار. وحث لوك شيفر، الرئيس التنفيذي للصحة والخدمات الإنسانية والوقاية من التشرد في ديترويت، السكان على البقاء في منازلهم وتجنب الخروج لتهيئة المجال لفرق التقييم والصيانة، مؤكداً أن فرق الإغاثة المتنقلة ستنتشر لتوفير ملاجئ إيواء طارئة لمن لا يستطيع البقاء في منزله المتضرر.
وأصدرت السلطات والهيئات الحكومية مجموعة من التوجيهات الهامة لضمان سلامة المواطنين وحفظ حقوقهم المالية والغذائية:
* الإبلاغ عن الأضرار: يمكن للسكان الإبلاغ عن المباني المتضررة أو سقوط الأشجار عبر تطبيق “إمبروف ديترويت” أو بالاتصال على الرقم 313-590-3336، كما يمكن طلب مساعدة الإسكان الطارئة عبر الخط الساخن 866-313-2520.
* سلامة الأغذية (وزارة الزراعة): يُنصح بإبقاء أبواب الثلاجات والمجمدات مغلقة؛ حيث تحافظ الثلاجة المغلقة على برودتها لمدة 4 ساعات، بينما يحتفظ المجمد الممتلئ بنصف سعته ببرودته لمدة 24 ساعة (أو 48 ساعة إذا كان ممتلئاً بالكامل).
* تعويضات الأغذية التالفة (برنامج سناب): أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان أن العائلات المستفيدة من برنامج المساعدات الغذائية التكميلية التي فقدت الكهرباء لمدة 4 ساعات على الأقل مؤهلة لاستعادة قيمة الأغذية التالفة، شريطة التقدم بطلب لمكتب الوزارة المحلي في غضون 10 أيام من تاريخ الانقطاع مع تقديم إثبات على فقدان الطاقة.
* التعويض المالي عن الانقطاع: تُلزم قوانين ولاية ميشيغان شركات المرافق بمنح عملاء الكهرباء تعويضاً يومياً بقيمة 42 دولاراً في حالات الانقطاع الطويل. ويشترط للتأهل التلقائي مرور 96 ساعة من الانقطاع في الظروف الكارثية (عند انقطاع الكهرباء عن 10% أو أكثر من العملاء)، أو 48 ساعة في الظروف الجوية العادية التي تؤثر على 1% إلى 10% من العملاء، أو 16 ساعة في الظروف الطبيعية المستقرة.
