ترجمة: مروة مقبول – دعا رئيس أمة سينيكا، جيه كونراد سينيكا، الرئيس دونالد ترامب إلى إلغاء أمره التنفيذي الذي يقضي بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا”، معتبرًا أن القرار يُخالف معاهدة “كاناندايغوا” الموقعة عام 1794 بين حكومة الولايات المتحدة واتحاد هاودينوسوني، الذي يضم أمة سينيكا.
وقال سينيكا في بيان: “لا يحق للرئيس أن يدّعي ملكية ثقافتنا أو محوها من خلال عمل سياسي غير مسؤول.” وأوضح أن المعاهدة التاريخية، التي وقّعها الرئيس جورج واشنطن وقادة السكان الأصليين، حددت حدود أمة سينيكا بدءًا من بحيرة أونتاريو، ما يجعل تغيير اسمها انتهاكًا مباشرًا لبنودها.
اسم البحيرة مشتق من كلمة “oniatarí:io” في لغة الهورون، وتعني “بحيرة المياه المتلألئة”، بينما تُعرف في لغة السينيكا التقليدية باسم “sga:nyodai:yoh”، أي “البحيرة الجميلة”.
قرار ترامب جاء وسط تصاعد النزاع التجاري مع كندا، بعد أن كان قد وقّع العام الماضي أمرًا تنفيذيًا لتغيير اسم خليج المكسيك إلى “خليج أمريكا”. وخلال حفل التوقيع، قال مازحًا: “لدينا خليج، والآن لدينا بحيرة، وكل ما نحتاجه هو محيط. ربما سنغير اسم الأطلسي أو الهادئ، أو كليهما.” مؤكدًا على أن تغيير الاسم سيكون “ساريًا على الفور”.
كما وجّه ترامب مجلس الأسماء الجغرافية إلى تقديم إرشادات بشأن تغيير الاسم داخل الحكومة الفيدرالية، بحيث تستخدم خرائط الوكالات وعقودها ووثائقها ومراسلاتها اسم “بحيرة أمريكا” بدلًا من الاسم الحالي.
وفي أمره التنفيذي، يزعم ترامب أن تغيير الاسم يعكس حقيقة أن “أعمق أجزاء مياه البحيرة” ومعظم “حجمها” يقعان ضمن الأراضي الأمريكية. ووصف هذه البحيرة، التي تحد مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأمريكية، بأنها “ثروة هائلة للولايات المتحدة وجزء من تراث أمتنا”.
وبحسب ما ذكرت شبكة CNN يتمتع ترامب بصلاحيات واسعة بشأن كيفية استخدام الحكومة الأمريكية لأسماء المعالم الجغرافية، لكنه لا يستطيع إجبار الدول الأخرى على استخدام الأسماء نفسها.
حاكمة نيويورك كاثي هوتشول رفضت القرار، مؤكدة أنها لن توافق على تغيير الاسم، فيما أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخطوة، مشيرًا إلى أن اسم “أونتاريو” في لغة وندات يعني “البحيرة جميلة، البحيرة كبيرة”، وأنه جزء من التراث المشترك بين كندا والسكان الأصليين.
بهذا، يتحول قرار ترامب إلى محور خلاف سياسي وثقافي، إذ يرى السكان الأصليون أنه محاولة لمحو هويتهم، فيما يعتبره منتقدون خطوة رمزية بلا جدوى في ظل التوترات التجارية القائمة.
