تدرس العاصمة الكندية أوتاوا بجدية تغيير اسم شارع يحمل اسم الرئيس، كجزء من تداعيات النزاع التجاري المتصاعد بين أمريكا وجارتها الشمالية. ومن المفارقات أن أحد أبرز الأسماء المقترحة كبديل هو “شارع تاكو”، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وأعلن عضو مجلس مدينة أوتاوا عن منطقة ريفر وورد، ريلي بروكينغتون، أنه يخطط للعمل مع السكان المحليين لإعادة تسمية “شارع ترامب” -وهو شارع سكني في حي سنترال بارك بالمدينة- عقب الانتخابات البلدية المقررة في أكتوبر المقبل، واصفاً الاسم الحالي للشارع بأنه بات “مصدر إحراج” للعاصمة الكندية.
وكان الشارع قد حصل على اسمه قبل نحو 25 عاماً كجزء من نمط تصميمي مستوحى من مدينة نيويورك لحي “سنترال بارك”، إلى جانب شوارع أخرى مثل “منهاتن كريسينت” و”ستاتن واي”، حيث كان الرئيس حينها معروفاً بشكل أساسي كمطور عقاري في نيويورك وليس كشخصية سياسية.
وأوضح عضو المجلس البلدي، تيم تيرني، لشبكة سي إن إن أن “شارع تاكو” هو أحد المقترحات البديلة المطروحة. ويشير هذا الاسم الساخر إلى اختصار شاع على الإنترنت منذ عام 2025 ويعني “الرئيس يتراجع دائماً”، وهو تعبير انتشر عقب التهديدات المتكررة بفرض رسوم جمركية صارمة والتراجع عنها لاحقاً.
وأضاف تيرني أن قائمة المقترحات الأخرى للشارع شملت أسماء لخصوم سياسيين أو شخصيات شهيرة مثل: شارع بيلوسي، وشارع أوباما، وشارع خليج المكسيك، وحتى شارع روزي أودونيل.
وجاءت تصريحات بروكينغتون خلال جلسة مناقشة المجلس البلدي لمذكرة رسمية رداً على الرسوم الجمركية، حيث توجه هذه المذكرة مسؤولي المدينة بضرورة تفضيل الموردين الكنديين، وتقليل العقبات أمام الشركات المحلية المتضررة من النزاع، إلى جانب إطلاق حملة تشجيعية بعنوان “اشترِ محلياً، وتسوق كنديّاً”، وحث السكان والشركات على رفع الأعلام الكندية.
واعترض بروكينغتون خلال النقاش على صياغة نسبت الحملة الجمركية إلى أمريكا كبلد، مؤكداً أن المسؤول هو الرئيس شخصياً، متهماً إياه بتضليل مواطنيه بشأن النزاع.
ورغم إقرار المجلس البلدي لهذه المذكرة، إلا أنها لم تشر رسمياً إلى الشارع أو تبدأ الإجراءات القانونية لتغيير الاسم بعد. وتعود جذور التوتر الدبلوماسي والتجاري إلى بداية الولاية الثانية للرئيس، الذي كرر وصف كندا بأنها “الولاية رقم 51″، وفرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية متعددة بعد فشل المفاوضات التجارية.
ورد المستهلكون والشركات الكندية بمقاطعة البضائع، مما تسبب في تراجع ملحوظ في حركة السياحة الكندية المتجهة نحو المدن في أمريكا.
ويتزامن هذا السجال السكني مع قرار الرئيس الأخير بتوقيع أمر تنفيذي يوجه الوكالات الفيدرالية بإطلاق اسم “بحيرة أمريكا” على بحيرة أونتاريو المشتركة وتحديث الخرائط الفيدرالية الرسمية بناءً على ذلك. وبرر الأمر التنفيذي الخطوة بأن بلاده ساهمت بجهود أكبر من كندا لحماية البحيرات العظمى وتأمين ممراتها الملاحية.
ورغم سريان القرار داخل المؤسسات الفيدرالية، إلا أنه لا يلزم كندا أو الجهات الدولية بتبنيه. وقد رفض رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الاسم الجديد بشكل قاطع، مذكّراً بأن اسم “أونتاريو” يعود في الأصل إلى لغة سكان كندا الأصليين وتعني “البحيرة الجميلة العظيمة”.
