أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

إلغاء تجمع انتخابي لرشيدة طليب في فلوريدا وسط خلافات بشأن إسرائيل

ألغت قاعة فعاليات في جنوب فلوريدا تجمعًا انتخابيًا كان مقررًا أن تشارك فيه النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، بعد شكاوى من مشرع ديمقراطي في الولاية وصف الحدث بأنه «معادٍ لليهود»، في تطور يعكس استمرار الخلافات داخل الحزب الديمقراطي بشأن موقفه من إسرائيل والحرب في الشرق الأوسط.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد كان من المقرر أن تظهر طليب، أول عضوة أمريكية من أصل فلسطيني في الكونغرس، في تجمع انتخابي مساء الجمعة بمدينة فورت لودرديل، لدعم ثلاثة مرشحين ديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية المقررة في فلوريدا يوم 18 أغسطس.

وأعلن موقع «ذا فينيو فورت لودرديل»، الذي كان مقررًا أن يستضيف الفعالية، إلغاء التجمع بصورة مفاجئة، بعد أن نشر عضو مجلس النواب في فلوريدا مايكل جوتليب، رئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بيانًا وصف فيه الحدث بأنه «تجمع معادٍ لليهود».

وقال الموقع إن قراره جاء على خلفية «تزايد المخاوف الأمنية»، مشيرًا إلى أن المكان مملوك لأشخاص يهود، وأن «القيم والالتزام تجاه المجتمع اليهودي» يمثلان أهمية كبيرة بالنسبة إليه.

طليب: انتقاد إسرائيل ليس معاداة للسامية

في المقابل، أدانت طليب معاداة السامية، لكنها أكدت أن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية أو العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان لا ينبغي اعتباره معاداة للسامية.

وتُعد طليب من أبرز الأصوات التقدمية داخل الحزب الديمقراطي المنتقدة للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، وقد جعلت من القضية الفلسطينية والحرب في غزة محورًا رئيسيًا في خطابها السياسي.

وتشاركها في هذا الموقف شخصيات ديمقراطية تقدمية أخرى، من بينها عمدة نيويورك زهران ممداني، الذي ينتقد بدوره الدعم الأمريكي لإسرائيل، خاصة في ظل العمليات العسكرية في غزة ولبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

الخلاف بشأن إسرائيل يتسع

يعكس إلغاء التجمع خلافًا أوسع داخل الحزب الديمقراطي حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل، إذ يطالب الجناح التقدمي بمراجعة الدعم الأمريكي للحكومة الإسرائيلية، بينما يرى أعضاء آخرون في الحزب أن انتقاد إسرائيل يجب ألا يتحول إلى مواقف يمكن تفسيرها على أنها معادية لليهود.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تشير فيه استطلاعات ومؤشرات سياسية إلى تراجع الدعم الديمقراطي التقليدي لإسرائيل، خصوصًا بين الناخبين الشباب والتقدميين، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والسياسية.

وكان التجمع قد نظمته عدة مجموعات تقدمية، من بينها «تحالف العدالة الشبابية في فلوريدا» و«جيل زد من أجل التغيير» وفرع محلي من «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا».

وكان الهدف دعم أنجي نيكسون، عضوة مجلس النواب في ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ الأمريكي، إلى جانب إيليا مانلي وأوليفر لاركين، اللذين يخوضان سباقات للحصول على مقعدين في مجلس النواب الأمريكي.

نقل الفعالية إلى موقع آخر

بعد سحب «ذا فينيو» موافقته على استضافة التجمع، كان المنظمون يعتزمون نقل الفعالية إلى حانة نبيذ في فورت لودرديل، وفق ما ذكره أحد منظمي الحدث.

وفي المقابل، اتهم التجمع الديمقراطي التقدمي في فلوريدا قرار إلغاء الفعالية بأنه يعكس مشاعر معادية للمسلمين، في إشارة إلى الجدل المتزايد حول طليب ومواقفها السياسية.

ويأتي هذا التصعيد قبل أيام قليلة من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في فلوريدا، ويبرز مدى حساسية قضية إسرائيل داخل الحزب، خصوصًا مع تصاعد نفوذ الجناح التقدمي وتزايد الخلافات حول السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى