الخارجية الأمريكية تطرح 250 ألف جواز سفر تذكاري جديد يحمل صورة ترامب وسط جدل سياسي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية توسيع برنامج إصدار جوازات السفر التذكارية الخاصة بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، عبر طرح 250 ألف نسخة إضافية من “جواز سفر الوطني” الذي يحمل صورة الرئيس دونالد ترامب وتوقيعه على الغلاف الداخلي، وذلك بعد الإقبال الكبير الذي شهدته الدفعة الأولى.
وذكرت الوزارة أن القرار جاء استجابةً لما وصفته بـ”الطلب الهائل” والاهتمام الجماهيري غير المسبوق بالإصدار التذكاري، الذي طُرح لأول مرة في الربيع الماضي ضمن احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 عامًا على إعلان الاستقلال، قبل أن يبدأ توزيعه مطلع يوليو الجاري للراغبين الذين تقدموا بطلباتهم شخصيًا في مكتب إصدار جوازات السفر بالعاصمة واشنطن.
ونقلت صحيفة ذا ديلي واير عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن النسخة التذكارية أثارت “اهتمامًا عامًا غير عادي”، ما دفع الوزارة إلى إتاحتها على مستوى الولايات المتحدة بدلًا من الاكتفاء بالإصدار المحدود.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن الأمريكيين أظهروا حماسًا كبيرًا للحصول على جواز السفر التذكاري، مضيفًا: “نفخر بتوسيع نطاق إتاحته على مستوى البلاد بينما تستعد الولايات المتحدة للاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلالها”.
وأضاف أن الجواز التذكاري يمثل وسيلة رمزية تتيح للمواطنين حمل جزء من تاريخ الولايات المتحدة أثناء سفرهم، مشيرًا إلى أن توسيع البرنامج يمنح عددًا أكبر من الأمريكيين فرصة المشاركة في هذه المناسبة الوطنية والاحتفاء بالقيم التي قامت عليها البلاد.
ويتميز الجواز الجديد بتصميم احتفالي خاص، إذ يضم صورة للرئيس دونالد ترامب وتوقيعه على الغلاف الداخلي، إلى جانب نص إعلان الاستقلال، وعلمًا ذهبيًا يحمل شعار الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وصورة للآباء المؤسسين أثناء توقيع إعلان الاستقلال، فضلًا عن تصاميم فنية وصور محسنة أُعدت خصيصًا لهذه المناسبة.
ووفقًا لشبكة CNN أكدت وزارة الخارجية أن الحصول على الإصدار التذكاري لن يكون تلقائيًا، إذ يتعين على الراغبين حجز موعد مسبق للمشاركة في فعاليات “التقدم بطلب للحصول على جواز السفر التذكاري للذكرى الـ250″، التي ستُنظم خلال شهري أغسطس وسبتمبر في وكالات ومراكز إصدار الجوازات بمختلف أنحاء الولايات المتحدة، كما يمكن الحصول عليه عند التقدم شخصيًا بطلب إصدار جواز سفر جديد في مكتب الجوازات بواشنطن.
وأوضح مسؤول في الوزارة أن أولى فعاليات إصدار الجوازات ستقام في وكالات ومراكز جوازات السفر في شيكاغو، وكولورادو، وكونيتيكت، ودالاس، وديترويت، ومينيابوليس، ونيو أورليانز، ونيويورك، على أن تمتد لاحقًا إلى مواقع أخرى في أنحاء البلاد.
وفي المقابل، شددت الوزارة على أن المواطنين الذين لا يرغبون في الحصول على النسخة التذكارية يمكنهم الاستمرار في استخراج جوازات السفر التقليدية عبر القنوات المعتادة، سواء بالتقديم الإلكتروني أو عبر البريد، أو من خلال السفارات والقنصليات الأمريكية في الخارج، إضافة إلى مراكز قبول الطلبات المعتمدة مثل المكتبات العامة ومكاتب البريد.
كما يظل بإمكان المتقدمين شخصيًا في العاصمة واشنطن اختيار الحصول على دفتر جواز السفر كبير الحجم الذي يحتفظ بالتصميم التقليدي ولا يتضمن صورة الرئيس.
وأثار الإصدار الأول للجوازات التذكارية جدلًا سياسيًا داخل الولايات المتحدة، إذ انتقد عدد من المشرعين الديمقراطيين الخطوة، معتبرين أنها تمثل تسييسًا لوثائق رسمية للدولة. وأطلق أعضاء في مجلس الشيوخ تحقيقًا بشأن البرنامج مع وزير الخارجية ماركو روبيو، متسائلين عن مبررات إدراج صورة الرئيس على الجواز.
وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، كريس فان هولين، إن “من المقلق أن يتصرف رئيس الولايات المتحدة بطريقة تجعل ملكًا دستوريًا يبدو أكثر ديمقراطية”، بينما انتقد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، مايك ليفين، وضع توقيع ترامب باللون الذهبي فوق إعلان الاستقلال، معتبرًا أن أي رئيس أمريكي لم يقدم على خطوة مماثلة من قبل، ووصف الأمر بأنه “يعكس نزعة شخصية أكثر من كونه تعبيرًا عن الوطنية”.
ورغم الانتقادات، مضت إدارة ترامب في توسيع البرنامج. وكان الرئيس الأمريكي قد علق في يونيو الماضي عبر منصة Truth Social على تصميم الجواز الجديد قائلاً: “مرحبًا… ولكن كن جيدًا!”، في إشارة إلى الرسالة التي يحملها الإصدار التذكاري للمسافرين الأمريكيين



