ترجمة: مروة مقبول – أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يلزم إدارة المتنزهات الوطنية بوضع لافتات مؤقتة خارج متحف “سميثسونيان” Smithsonian الوطني للتاريخ الأمريكي، تحذر زوار العاصمة واشنطن من أن بعض المعروضات الداخلية تقدم “معلومات غير دقيقة” وروايات مشوهة عن التاريخ الأمريكي.
القرار جاء استنادًا إلى تقرير صادر عن مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض في الرابع من يوليو، اتهم مؤسسة “سميثسونيان” بالترويج لأيديولوجيات يسارية متطرفة وممارسة نشاط سياسي يسعى إلى تحويل التاريخ الوطني المشترك إلى أداة سياسية لبث الانقسام بين المواطنين، فضلاً عن تعمد تهميش الدور المسيحي المحوري في تأسيس البلاد، وتصوير الشخصيات التاريخية من البيض والمسيحيين كرموز للقمع المجتمعي.
وذهب التقرير في توصياته إلى حد اقتراح وضع لافتات فوق المداخل الرئيسية تحمل عبارة: “تحذير: المعروضات في هذا المتحف أعدها أشخاص لا يريدون منك أن تحب بلدك”.
منتقدو القرار اعتبروه محاولة لإعادة كتابة التاريخ بما يخدم وجهة نظر محافظة، فيما قال البيت الأبيض إن الرئيس “يناضل لاستعادة أحد أعظم كنوز الأمة المدنية إلى رسالته التأسيسية، وإعادة ترسيخ الحقيقة في السرد التاريخي للأمة”.
هذا الإجراء يُعدّ امتدادًا لخطوات سابقة اتخذتها الإدارة في مارس 2025 لمكافحة ما وصفته بـ”التحريفات التاريخية”. ورغم أن مؤسسة سميثسونيان وكالة مستقلة، فإن الحكومة الفيدرالية تموّل جزءًا كبيرًا من منظومتها، ويشغل نائب الرئيس جيه دي فانس عضوية مجلس إدارتها. ومع ذلك، أكدت المؤسسة أنها ستواصل الحفاظ على استقلاليتها في مواجهة محاولات التدخل في معروضاتها وقراراتها.
