الحوثيون يعلنون فرض حظر ملاحة بحرية على السعودية وتصاعد جديد في التوتر بين الجانبين
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الاثنين، فرض “حظر للملاحة البحرية” على السعودية، في خطوة تصعيدية جديدة، قالت إنها تأتي ردًا على ما وصفته بـ”الحصار السعودي الشامل” المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرتها برًا وبحرًا وجوًا، مؤكدة أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور صدور البيان.
ووفقًا لشبكة CNN فقد قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، إن الحوثيين قرروا “حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي”، موضحًا أن القرار يأتي ضمن ما وصفه بمعادلة “الحصار بالحصار”، مضيفًا أن الجماعة تعتبر من حقها الرد على ما تصفه بـ”التصعيد الشامل” من خلال اتخاذ إجراءات مماثلة.
وأكد سريع أن قوات الجماعة “جاهزة بشكل كامل لكافة الخيارات”، مشيرًا إلى أن القرار جاء عقب اتهام الحوثيين للسعودية باستهداف مطار صنعاء الدولي خلال الأسبوع الماضي، وهو الاتهام الذي لم تؤكده الرياض.
ولم تصدر السلطات السعودية، حتى الآن، أي تعليق رسمي على إعلان الحوثيين أو على قرار فرض حظر الملاحة البحرية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من اتهام الحوثيين السعودية بتنفيذ غارات جوية استهدفت مطار صنعاء، في حين ألمحت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى مسؤوليتها عن تلك الضربات، مؤكدة أن صبرها قد نفد، وأنها ستتعامل مع أي طائرات معادية تنتهك الأجواء اليمنية.
وفي المقابل، اتهمت الحكومة اليمنية إيران باستخدام الرحلات الجوية المباشرة إلى صنعاء لنقل عناصر عسكرية وأمنية وخبراء متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ لدعم الحوثيين، معتبرة أن هذه الرحلات تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي إعلان الحوثيين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل، وما تبعها من مواجهة عسكرية أمريكية إيرانية، وهو ما انعكس على الساحة اليمنية وزاد من حدة التوتر بين الحوثيين والسعودية، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن القيود المفروضة على الموانئ والمطارات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، إلى جانب الجدل حول استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وصنعاء.
ويخشى مراقبون أن يؤدي إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية إلى زيادة التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للحفاظ على أمن الملاحة في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع الإقليمي.




