ترجمة: مروة مقبول – أظهرت بيانات جديدة من تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2026 أن الولايات المتحدة سجلت انخفاضًا بنسبة 5.5% في عدد الوافدين الدوليين خلال عام 2025، لتصبح واحدة من أربع دول فقط بين أعضاء المنظمة التي شهدت تراجعًا في السياحة.
في المقابل، حققت فنلندا قفزة قياسية بنسبة 16.5% في عدد السياح الوافدين، وهو أعلى معدل نمو بين دول المنظمة، بالتزامن مع احتفاظها بلقب أسعد دولة في العالم للعام التاسع على التوالي. هذا الإنجاز عزز مكانة فنلندا كوجهة آمنة ومستقرة، مدعومة بجاذبية طبيعتها الخلابة، التزامها بالاستدامة، وبنيتها التحتية السياحية المتطورة.
وبحسب ما ذكر موقع The Travel، سجلت اليابان وكوريا الجنوبية نموًا ملحوظًا بنسبة 15.8% و15.7% على التوالي، مدعومتين بتوسيع شبكات النقل الجوي وانخفاض قيمة الين الذي جعل السياحة في اليابان أكثر قدرة على المنافسة. أما النرويج، فقد ارتفعت السياحة فيها بنسبة 12.5%، مستفيدة من مناظرها الطبيعية وتجاربها الفريدة مثل شمس منتصف الليل والمضايق البحرية.
ومع تراجع الولايات المتحدة كوجهة مفضلة لبعض المسافرين الذين كانوا مولعين بها، شهدت دول أخرى انخفاضًا مماثلاً في عدد الزوار الدوليين. ففي أيرلندا، انخفض عدد الوافدين بنسبة 2.8%، وفي ألمانيا بنسبة 0.8%، وفي كندا بنسبة 0.6%. وبينما واصل قطاع السياحة نموه بشكل عام، تُظهر هذه الأرقام أن التعافي لم يكن متساويًا بين الوجهات السياحية.
ولا تُعزي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا التباطؤ إلى عامل واحد، بل تُشير إلى مجموعة من التحديات التي تُعيد تشكيل قرارات السفر العالمية.
تُظهر هذه الاتجاهات أن المسافرين الدوليين أصبحوا أكثر ميلًا لاختيار وجهات توفر تجارب أصيلة، أنشطة في الهواء الطلق، وتكلفة معقولة، بدلًا من الاقتصار على العواصم الشهيرة والمكتظة. وأكد الأمين العام للمنظمة، ماتياس كورمان، أن على الحكومات والشركات العمل معًا لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، وضمان أن السياحة تستمر في إفادة المجتمعات المحلية.
