دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، وذلك ردا على الضربات الأمريكية الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية.
فيما شهدت مدينة مشهد مراسم دفن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وسط حضور جماهيري واسع وشعارات معادية للولايات المتحدة.
ضربات إيرانية
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت بنية تحتية عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة على محافظات جنوب وشرق إيران.
وأكدت أن الهجمات تأتي في إطار الرد على العمليات العسكرية الأمريكية، في حين تواصل التوترات تهديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي كان قد صمد لأسابيع قليلة.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق متفرقة جنوب البلاد، شملت محافظات بوشهر وهرمزغان، ومدينتي بندر عباس وكوناراك، بينما لم يصدر الجيش الأمريكي تعليقا فوريا بشأن تلك التقارير.
دفن خامنئي
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تشييع ودفن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة مشهد، بعد أسبوع من مراسم التشييع التي أقيمت في أنحاء مختلفة من البلاد، حيث احتشد آلاف المشيعين في محيط الضريح، وردد بعضهم هتافات معادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورفعوا لافتات توعدت بالانتقام.
وكان خامنئي قد قُتل، بحسب الرواية الإيرانية، في غارة أمريكية خلال اليوم الأول من الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ضمن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وأدت إلى اندلاع مواجهة واسعة استمرت عدة أشهر، وأسفرت عن خسائر بشرية وتعطيل جزء من حركة الطاقة العالمية.
مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري أن إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز لا تزال تتم بصورة تدريجية وتحت إشراف إيراني، مؤكدة أن عدد السفن العابرة عاد إلى نحو نصف مستواه الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب، وأن السماح بالمرور يقتصر على السفن التي تلتزم بالمسارات التي تحددها طهران.
وشدد الحرس الثوري على أن أي تدخل أمريكي إضافي في المضيق سيواجه برد “ساحق”، في وقت أكد فيه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز “لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية وليس عبر التهديدات الأمريكية”.
استهداف 90 موقعًا إيرانيًا
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع مراقبة ساحلية ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدة أن العمليات جاءت ردا على الهجمات التي استهدفت سفنا في المنطقة، ولضمان أمن الملاحة.
كما كتب الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الضربات تمثل ردا على استهداف إيران للسفن، محذرا من أن أي هجمات جديدة ستقابل برد أشد، لكنه استبعد في الوقت نفسه تحول التصعيد الحالي إلى حرب شاملة، معتبرا أن أي مواجهة إضافية “ستنتهي بسرعة”.
وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن الضربات الأمريكية الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين في خمس محافظات خلال يومي 8 و9 يوليو، فيما ذكرت وكالة “فارس” أن إحدى الغارات استهدفت جسرا للسكك الحديدية يستخدم في حركة التجارة مع روسيا والصين، كما أفادت وكالة “مهر” بأن قذيفة أمريكية أصابت محيط محطة بوشهر النووية دون ورود تقارير عن أضرار جسيمة داخل المنشأة.
ضربات في الخليج والأردن
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف منظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” في الكويت، وموقع إنذار مبكر أمريكيا في قطر، ومستودعا للوقود تابعا للقوات الأمريكية في البحرين.
وأكدت الكويت أن قواتها المسلحة اعترضت صاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية وعشر طائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي، مشيرة إلى إصابة شخص واحد بشظايا متساقطة.
كما أعلنت السلطات الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ أطلقت من إيران بعد انطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، دون تسجيل إصابات أو أضرار، بينما قال الحرس الثوري لاحقا إنه أطلق عشرة صواريخ باليستية باتجاه قاعدة الأزرق العسكرية الأردنية التي تستخدمها القوات الأمريكية، إضافة إلى استهداف مركز قيادة عسكري أمريكي في المنطقة.
وأدانت قطر الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في الخليج، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي، فيما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظيريه التركي والعماني، إلى جانب رئيس أركان الجيش الباكستاني، تناولت سبل احتواء التصعيد، مؤكدا أن السياسات الأمريكية تدفع نحو مزيد من المواجهة.
-
أيباك تسعى لإحباط عودة كوري بوش إلى الكونغرس في انتخابات ميسوري -
أنا رقم 1 على قائمة الاغتيال.. ترامب يكشف سبب مغادرته تركيا بالطائرة الرئاسية القديمة بدلًا من الطائرة القطرية -
أول تعليق لفضل شاكر بعد إخلاء سبيله.. ماذا حدث؟ وما مصير محاكمته بعد القرار؟ -
الأمريكيون يتخلون عن البحث عن وظائف: معدل البطالة يخفي أزمة وشيكة في سوق العمل
