ملايين الأمريكيين يستعدون لموجة حارة.. ودرجة الحرارة تتجاوز الـ 100 فهرنهايت بداية من يوليو

ترجمة: مروة مقبول -أعلنت هيئة الأرصاد الوطنية تحذيرًا من ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات مقلقة، حيث يترقب ملايين الأمريكيين ظروفًا مناخية قاسية قد تهدد الحياة خلال الأيام القليلة القادمة. وتشير توقعات خبراء الأرصاد إلى أن درجات الحرارة المحسوسة (مؤشر الحرارة) ستتجاوز عتبة الـ 100 درجة فهرنهايت (نحو 38 درجة مئوية) في عشرات الولايات.

وبحسب ما ذكرت صحيفة Newsweek، تعد الحرارة الشديدة تاريخيًا هي القاتل الطقسي الصامت والأخطر في الولايات المتحدة. ويؤكد مسؤولو الصحة أن التعرض المطول لهذه الأجواء لا يقتصر على التسبب في أمراض الحرارة المباشرة، بل يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية المزمنة، لاسيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن، الأطفال، والعمال في الهواء الطلق.

أفاد بيان رسمي صادر عن مركز التنبؤ المناخي التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) بأن الأزمة تعود إلى تمركز مرتفع جوي قوي في الطبقات الوسطى من الغلاف الجوي فوق جنوب شرق الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يتحرك هذا المرتفع غربًا ويمتد شمالاً وشمال غرب البلاد، مما يخلق قبة حرارية ترفع احتمالية حدوث موجة حر شديدة في معظم أنحاء وسط ولايات الخليج، وشرق أمريكا”.

ونظرًا لأن الذروة المتوقعة للموجة تفصلنا عنها أيام (تحديدًا في الفترة من 30 يونيو إلى 6 يوليو)، لم تصدر المكاتب المحلية تحذيرات رسمية فورية حتى الآن، برغم بقاء تنبيهات الحرارة سارية في أجزاء من جنوب غرب البلاد.

وبوضح البيان أن الخطر الحقيقي يكمن في “مؤشر الحرارة” (درجة الحرارة المحسوسة)، والذي يدمج بين حرارة الهواء الفعلية ونسبة الرطوبة. فعندما ترتفع الرطوبة، يعجز العرق عن التبخر بكفاءة من فوق سطح الجلد، وهي الآلية الطبيعية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم البشري لتبريد نفسه، مما يسرع من وتيرة الإصابة بالإنهاك.

ووفقًا للبيانات المحدثة لمركز التنبؤات المناخية (CPC)، تم تقسيم الولايات حسب مستويات الخطورة، حيث من المتوقع أن تشهد أجزاء من منطقة وسط المحيط الأطلسي، بما في ذلك واشنطن العاصمة، موجة حر شديدة. قد تصل درجات الحرارة إلى 95 درجة فهرنهايت، مع احتمال وصول مؤشر الحرارة إلى 105 درجات فهرنهايت على الأقل”.

أما المنطقة التي تضم من تكساس وأوكلاهوما وكانساس وعلى طول الساحل الشرقي، الممتد من ساوث كارولاينا إلى جنوب شرق بنسلفانيا وجنوب نيوجيرسي وأوكلاهوما، بما في ذلك مدن رئيسية مثل شارلوت وفيلادلفيا، فدرجة الخطر “متوسطة”، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 100 درجة فهرنهايت، مع مؤشر حرارة يقارب 105 درجات فهرنهايت.

في غضون ذلك، تشير التوقعات إلى “احتمال ضعيف” أن تمتد الموجة الحارة إلى معظم أنحاء شرق االبلاد وأجزاء من السهول الكبرى.

وأضافت التوقعات: “قد تصل درجات الحرارة إلى 90 درجة فهرنهايت على الأقل، مع احتمال وصول مؤشر الحرارة إلى 100 درجة فهرنهايت أو أكثر في المناطق المنخفضة. ومن المحتمل تسجيل درجات حرارة ليلية قياسية تتراوح بين أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات فهرنهايت”.

وتشمل الولايات المعرضة لخطر موجة الحر الشديدة: كولورادو، وساوث داكوتا، ونبراسكا، وكانساس، ووايومنغ، ونيو مكسيكو، وتكساس، وأوكلاهوما، وأيوا، وميسوري، وأركنساس، ولويزيانا، وميسيسيبي، وألاباما، وجورجيا، وفلوريدا، وتينيسي، وكنتاكي، وإلينوي، وإنديانا، وأوهايو، وويست فرجينيا، وفرجينيا، ونورث وساوث كارولاينا، وماريلاند، وديلاوير، وبنسلفانيا، ونيوجيرسي، ونيويورك.

وحذر مسؤولو الصحة الفيدراليون من التهاون مع الأعراض البدنية خلال هذه الموجة، مستعرضين الفروقات الحاسمة بين الإنهاك الحراري، حيث يعاني الجسم ويكافح لتبريد نفسه. ومن أهم أعراضه التعرق الشديد، دوخة، صداع، غثيان، ضعف عام، نبض سريع ولكن ضعيف، وجلد بارد أو شاحب ورطب. أما علاجه فيكون بالانتقال فورًا لمكان بارد أو مكيف، وشرب السوائل ببطء. عدم إهماله لأنه يتطور بسرعة إلى الأسوأ.

أما ضربة الشمس فهي حالة طارئة مهددة للحياة، حيث يفقد الجسم تمامًا القدرة على تنظيم حرارته، وترتفع حرارة الجسم الداخلية فوق 39.5 درجة مئوية (103 فهرنهايت). من أعراضها تشوش ذهني هائل، تلعثم في الكلام، صداع حاد، نبض سريع وقوي جدًا، فقدان الوعي، وتحول الجلد إلى السخونة والجفاف (أو الرطوبة أحيانًا). في هذه الحالة، يجب طلب الطوارئ الطبية فورًا وبلا أي تأخير؛ إذ إن الدقائق هنا تفصل بين الحياة وتلف الأعضاء أو الوفاة.

تعليق
Exit mobile version