ترجمة: مروة مقبول – يواجه أكثر من 50 مليون أمريكي خطر أحوال جوية قاسية؛ إثر موجة من العواصف الرعدية العنيفة والفيضانات المفاجئة التي بدأت باستهداف مساحات شاسعة من البلاد ممتدة من ولاية إنديانا حتى مناطق شمال شرق الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جبهة أخرى تضرب السهول الجنوبية.
وصنفت هيئة الأرصاد الجوية مستوى الخطر عند الدرجة الثانية (من أصل 5 درجات) في عدة مدن كبرى تشمل كليفلاند، وبيتسبرغ، وفيلادلفيا، وهارتفورد، وألباني، بالإضافة إلى مدينة نيويورك. وتحذر السلطات من أن هبات الرياح العاتية ستكون القوة التدميرية الرئيسية في هذه الموجة، مع احتمالية عالية لتساقط حبات برد كبيرة الحجم وحدوث صواعق برق متكررة مع اشتداد حدة الجبهة الهوائية.
وصدرت بالفعل تحذيرات رسمية من عواصف رعدية شديدة في أجزاء واسعة من ولايات أوهايو، وبنسلفانيا، وماريلاند، وويست فرجينيا، وفرجينيا. ورصدت التقارير الميدانية سقوطًا للأشجار في شرق وسط أوهايو.
ومع استمرار زحف العواصف نحو الساحل الشرقي، يتوقع الخبراء أن تتركز التأثيرات الأشد على طول الطريق السريع الاستراتيجي (I-95) في شمال شرق البلاد ومنطقة “نيو إنغلاند”، وتحديدًا بين الساعة 7 مساءً و10 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، على أن تبدأ حدة العواصف بالتراجع تدريجيًا خلال النصف الثاني من عطلة نهاية الأسبوع.
خطر الفيضانات
بالتوازي مع اضطرابات الشمال الشرقي، تشهد أجزاء من السهول الجنوبية والغرب الأوسط هطول أمطار غزيرة غير معتادة. وصدرت تحذيرات حمراء من الفيضانات المفاجئة من شمال ولاية تكساس وصولاً إلى جنوب غرب ولاية ميسوري، ويشمل التحذير مدنًا رئيسية مثل دالاس، وأوكلاهوما سيتي، وسبرينغفيلد.
أما بالنسبة ليوم الأحد، فتشير التوقعات الجوية إلى انتقال جبهة الاضطرابات لتضرب أجزاء من السهول الشمالية، بما في ذلك معظم أراضي ولايتي نورث وساوث داكوتا، محملة برياح عاتية وحبات برد ضخمة.
تراجع مؤقت لموجة الحر
من جانب آخر، تلعب الجبهة الباردة المتسببة في هذه العواصف دورًا إيجابيًا مؤقتًا؛ إذ ستعمل على كسر حدة موجة الحر الصيفية المبكرة التي تخنق معظم أنحاء الشمال الشرقي حاليًا.
ومن المنتظر أن تنخفض درجات الحرارة العظمى لتسجل معدلاتها الطبيعية لأوائل شهر يونيو خلال يوم غد الأحد والاثنين. ومع ذلك، تؤكد الأرصاد أن هذا الانتعاش لن يدوم طويلاً؛ إذ تشير الخرائط الجوية إلى ارتداد قوي للحرارة بحلول منتصف الأسبوع المقبل، لتقفز مجدداً إلى أواخر الثمانينيات ولامس عتبة الـ 90 درجة فهرنهايت (نحو 32 درجة مئوية).
