مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي يحذران من احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا
أبدى مسؤولان بارزان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مخاوف متزايدة بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، مشيرين إلى أن الخطوة المقبلة في السياسة النقدية قد تكون رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية الحالية.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد قالت لوري لوغان، خلال كلمة ألقتها في مدينة إل باسو بولاية تكساس، إن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال قوياً، فيما تشهد أرباح الشركات نمواً كبيراً، إلى جانب استمرار التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه المؤشرات تدل على أن السياسة النقدية الحالية لا تفرض قيوداً كافية على الاقتصاد.
وأضافت لوغان أنها أصبحت أكثر قلقاً من احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من العام الجاري من أجل استعادة استقرار الأسعار بصورة كاملة وتحقيق التوازن بين هدفي الاحتياطي الفيدرالي المتمثلين في استقرار الأسعار ودعم التوظيف.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الأمريكي تمكن حتى الآن من تجاوز الصدمات الاقتصادية الأخيرة، رغم استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الأسر ذات الدخل المنخفض.
من جانبها، أكدت بيث هاماك أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لا يزال خياراً معقولاً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات الاقتصادية، لكنها حذرت من أن استمرار الاتجاهات الحالية قد يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية قريباً.
وقالت هاماك إن مخاطر استمرار التضخم المرتفع أصبحت أكثر إثارة للقلق من المخاطر المرتبطة بسوق العمل، مشيرة إلى أن السياسة النقدية الحالية قد لا تكون كافية لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأضافت أن الانتظار حتى تظهر أدلة قاطعة على ترسخ التضخم المرتفع داخل الاقتصاد قد يفرض على البنك المركزي اتخاذ خطوات أكثر حدة مستقبلاً، وهو ما قد يترتب عليه تكاليف اقتصادية أكبر.
وكانت لوغان وهاماك ضمن ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية التابعة للاحتياطي الفيدرالي الذين عارضوا خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية الإشارة إلى أن الخطوة التالية المحتملة ستكون خفض أسعار الفائدة، في إشارة إلى تنامي الانقسام داخل البنك المركزي بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يخشى فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أن يؤدي استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لعدة سنوات إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة لدى الشركات والمستهلكين والأسواق المالية، ما قد يجعل إعادة التضخم إلى مستوى 2% أكثر صعوبة وتكلفة.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد المخاوف داخل أروقة الاحتياطي الفيدرالي بشأن مدى كفاية السياسة النقدية الحالية للسيطرة على التضخم، وذلك قبل الاجتماع المرتقب الذي سيعقده البنك المركزي الأمريكي في وقت لاحق من الشهر الجاري برئاسة كيفن وارش.




