بين خطر الحظر وحلم الإقامة.. كيف يغير قرار “تعديل الوضع” قواعد الإقامة لأقارب الجنود الأمريكيين؟

تواجه عائلات الأفراد العاملين في الجيش الأمريكي احتمالاً مقلقاً بالاضطرار لمغادرة الولايات المتحدة أثناء التقدم للحصول على البطاقة الخضراء (Green Card)، وذلك عقب تحديث جديد في سياسات إدارة ترامب يتعلق بما يُعرف بـ “تعديل الوضع” (Adjustment of Status).

وأشارت مذكرة صادرة عن دائرة خدمات الهجرة والمواطنة الأمريكية (USCIS) إلى أن معظم المتقدمين سيتعين عليهم الآن العودة إلى بلدانهم الأصلية لانتظار قرار الهجرة عبر المعالجة القنصلية، بدلاً من الانتظار داخل أمريكا، وفقًا لما تم نشره في مجلة “Newsweek“.

وأكد خبراء قانونيون لشبكة “نيوزويك” أن هذا التحول يضع عائلات العسكريين في مواجهة مباشرة مع خطر التشتت؛ حيث يشمل القرار أزواج الجنود الذين دخلوا بتأشيرات زيارة، والآباء غير الموثقين، وحتى أفراد عائلات الجنود الذين قُتلوا في العمليات العسكرية.

وحذر بريت أوبراين، المؤسس المشارك لشركة (National Security Law Firm)، من أن مغادرة البلاد لانتظار الفيزا قد تفعّل تلقائياً “قوانين حظر الدخول” لمدة 3 أو 10 سنوات بسبب الوجود غير القانوني السابق، وهي العقبات التي صُمم برنامج “Parole in Place” العسكري تاريخياً لتجنبها.

ورغم أن وزارة الأمن الداخلي (DHS) طمأنت بأن السياسة الجديدة لن تؤثر على عدد الأشخاص الذين يحصلون على “الجرين كارد” في نهاية المطاف، إلا أن المذكرة تمنح ضباط الهجرة صلاحيات أوسع لرفض الحالات التي لا تلتزم بالمسار التقليدي للتقديم من الخارج.

وبموجب القواعد المحدثة، قد يُسمح فقط لأولئك الذين يثبتون تقديم “فائدة اقتصادية” للولايات المتحدة بالبقاء داخل البلاد أثناء معالجة طلباتهم.
.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تضرب “جاهزية واستمرارية القوات”، حيث يعتمد استقرار الجندي في مهامه العسكرية بشكل أساسي على استقرار حياته العائلية.

يذكر أن القوانين الأمريكية كانت توفر مسارات استثنائية ومرنة لعائلات العسكريين لضمان بقائهم مع أحبائهم وتجنب فترات الانفصال الطويلة، وهي المزايا التي باتت مهددة الآن مع إصرار الإدارة على العودة إلى “المسار التقليدي” لطلب تأشيرات الهجرة من الخارج.

تعليق
Exit mobile version