كشف تقرير حديث أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يخطط لإنفاق ما يصل إلى 36 مليون دولار للحصول على وصول شامل لبيانات قارئات لوحات السيارات الآلية (ALPR) على مستوى الولايات المتحدة.
وستمكن هذه الخطوة الوكالة من تتبع تحركات المركبات في جميع أنحاء البلاد دون الحاجة إلى استصدار مذكرات قضائية، مما يثير عاصفة من الجدل حول الخصوصية والحقوق المدنية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتعتمد الخطة، التي رصدتها شركة “404 Media” عبر عقود المشتريات، على استخدام برمجيات كخدمة (SaaS) تتيح لعملاء المكتب البحث في قواعد البيانات باستخدام أرقام اللوحات، أو وصف السيارة، أو التاريخ، أو الموقع الجغرافي.
وتمثل هذه الخطوة “ثغرة قانونية” تسمح للمكتب بالالتفاف على المتطلبات الدستورية التي تفرض الحصول على إذن قضائي للوصول إلى بيانات المواقع من شركات الهاتف المحمول، مما يجعل ملايين السائقين العاديين عرضة للمراقبة المستمرة حتى لو لم يرتكبوا أي جريمة.
وتعتمد أنظمة (ALPR) على كاميرات عالية السرعة تلتقط صوراً للوحات السيارات، وأحياناً للسائقين والركاب، مع تسجيل دقيق للزمان والمكان.
وحذر خبراء حقوقيون، بمن فيهم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، من أن تجميع هذه البيانات عبر الزمن يسمح برسم “صورة حميمة” لحياة السائقين، بما في ذلك الأماكن التي يرتادونها مثل مراكز العلاج، أو عيادات الهجرة، أو دور العبادة، أو التجمعات السياسية.
وكان مدير الـ FBI، كاش باتل، قد أقر خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ في مارس الماضي بأن الوكالة تشتري بالفعل معلومات متاحة تجارياً، زاعماً أن ذلك يتوافق مع القوانين والدستور.
وأشارت تقارير سابقة إلى أن الوكالات الفيدرالية استخدمت بيانات المواقع المشتراة لتعقب “المهاجرين غير الشرعيين” ورصد الأنشطة في المناطق الحدودية النائية.
وفي حال المضي قدماً في العقد، فمن المتوقع أن يتم إسناده لشركات كبرى مثل “Flock” أو “Motorola” لتوفير هذه القدرات الاستخباراتية المتطورة للمكتب.
