فعالية للاحتفال بالذكرى الـ250 لأمريكا تثير جدلاً في واشنطن العاصمة

ترجمة: مروة مقبول – شهدت العاصمة واشنطن اليوم الأحد فعالية دينية وسياسية كبرى تحت عنوان “اليوبيل الوطني للصلاة والثناء والشكر”، بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ضمن مبادرة “الحرية 250” Freedom 250 التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

اجتمع في “ناشونال مول” National Mall قادة دينيون من مختلف الطوائف المسيحية، إلى جانب الحاخام الأرثوذكسي مئير سولوفيتشيك، للصلاة والترنيم والحديث عن الأسس الدينية لأمريكا.

وبحسب ما ذكرت صحيفة USA Today، شارك في الفعالية أيضًا وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب شخصيات بارزة مثل فرانكلين غراهام والكاردينال تيموثي دولان. وكان من المقرر أن يلقي ترامب كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو كونفيرينس .

استشهد هيغسيث بجورج واشنطن قائلاً: “فلنصلِّ كما كان يصلي. فلنصلِّ بلا انقطاع. فلنصلِّ من أجل أمتنا بخشوع.” فيما شبّه القس غاري هامريك، كنيسة كورنرستون في ليزبرغ، بولاية فرجينيا، حربَي الاستقلال والأهلية بما وصفه بـ”حرب روحية” في العصر الحديث. أما كارلوس كامبو، الرئيس التنفيذي لمتحف الكتاب المقدس، فدعا إلى هدم “الجدران التي تفصل بين الناس والأمم والقلوب” بالحق والتواضع والعدل والمحبة.

من جانبها، شاركت سادي روبرتسون هاف، نجمة برنامج “داك داينستي”، بقصة حياة جدها فيل روبرتسون، متحدثة عن رحلة عائلتها الإيمانية وتغلبه على الإدمان والمشاكل القانونية.

لكن الفعالية أثارت انتقادات واسعة، إذ كان 14 من أصل 15 من القادة الدينيين المشاركين مسيحيين، ما دفع بعض النقاد والجماعات الدينية إلى وصفها بأنها “إقصائية عمدًا”. وأكد تحالف الأديان، الذي رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، أن الفعالية “إهانة للمجتمع الديني الأمريكي”، معتبرًا أنها تستغل مناسبة وطنية لإبراز ديانة واحدة على حساب التنوع الديني الغني في الولايات المتحدة.

وفي المقابل، رفض د. لاري آرن، رئيس كلية هيلزديل، وهي كلية مسيحية خاصة في ميشيغان، الانتقادات الموجهة للحدث قائلًا: “ندرك أننا نعيش في أوقات عصيبة لأن إعلان الاستقلال نفسه مثير للجدل. فمعناه محل خلاف أو رفض، ومؤلفوه مُدانون. ويُنتقد هذا الاجتماع تحديدًا باعتباره محاولة لتحويل أمريكا إلى دولة مسيحية”.

تعليق
Exit mobile version