ترجمة: مروة مقبول – كشفت وكالة أنباء “شينخوا” الصينية أن المحادثات التي استمرت أكثر من ساعتين بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تناولت أبرز القضايا الحساسة في العلاقات الثنائية، وعلى رأسها قضية تايوان التي وصفها شي بأنها “القضية الأهم”.
ذكرت شبكة NBC News، في تغطيتها لهذه الزيارة، أن الرئيس الصيني حذّر من أن سوء التعامل مع هذه القضية قد يؤدي إلى “صدام وصراعات” بين البلدين، داعيًا واشنطن إلى التعامل معها “بحكمة” لضمان الاستقرار والحفاظ على ما وصفه بـ”المنافسة المعتدلة”.
إلى جانب تايوان، ناقش الزعيمان الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، دون أن تكشف شينخوا تفاصيل إضافية حول مضمون هذه المباحثات. وكان ترامب قد شكك سابقًا في إمكانية التطرق إلى الحرب الإيرانية خلال اللقاء.
وفي الجانب الاقتصادي، رحّب شي بمشاركة أوسع للشركات الأمريكية في مسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين، مشيدًا بنتائج الاجتماعات بين الفرق الاقتصادية لكلا البلدين التي وصفها بأنها “متوازنة وإيجابية”. وأكد أن العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين “ذات منفعة متبادلة”، محذرًا من أن “الحروب التجارية لا رابح فيها”.
ترامب من جانبه قدّم لشي عددًا من قادة الأعمال الأمريكيين الذين رافقوه في الوفد، مشجعًا على توسيع التعاون مع الصين، فيما حظيت تعليقاته حول مشاركة كبار قادة التكنولوجيا باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي الصينية.
وبحسب وزارة الخارجية الصينية، اتفق الزعيمان على إقامة “علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة” كإطار جديد للعلاقات الثنائية، مع الاستفادة الكاملة من قنوات الاتصال السياسية والدبلوماسية والعسكرية المتاحة، بما في ذلك التعاون في مجال إنفاذ القانون.
ومن ناحية أخرى، أصدر البيت الأبيض بيانه الرسمي بشأن المحادثات التي جمعت الرئيسين، متجاهلًا تمامًا قضية تايوان التي برزت في البيان الصيني، ومسلطًا الضوء بدلًا من ذلك على الحرب الإيرانية وأهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الاجتماع كان “مثمرًا”، موضحًا أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الصناعية الأمريكية.
وأضاف البيان أن ترامب وشي اتفقا على ضرورة ضمان التدفق الحر للطاقة عبر مضيق هرمز، حيث أبدى الرئيس الصيني معارضة بكين لأي عسكرة للمضيق أو فرض رسوم على استخدامه، مشيرًا إلى رغبة بلاده في شراء المزيد من النفط الأمريكي لتقليل اعتمادها على المضيق مستقبلًا. كما شدد الطرفان على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”.
إلى جانب ذلك، أكد البيان أن الزعيمين اتفقا على البناء على التقدم المحرز في وقف تدفق المواد الأولية للفنتانيل إلى الولايات المتحدة، وزيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية، في إشارة إلى استمرار التعاون في الملفات الاقتصادية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
