إدارة ترامب تنسحب من منتدى مراجعة الهجرة الدولي وتهاجم سياسات تسهيل المهاجرين
أعلنت وزارة الخارجية رسمياً رفضها لإعلان الأمم المتحدة بشأن الهجرة، متهمة المنظمة الدولية بالترويج لما وصفته بـ “هجرة الإحلال” (Replacement Immigration) في الولايات المتحدة وأوروبا، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وفي بيان صدر مؤخرًا، أكدت إدارة ترامب أنها لن تشارك في منتدى مراجعة الهجرة الدولي (IMRF) ولن تدعم “إعلان التقدم” الذي تم اعتماده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، معربة عن اعتراض الإدارة على الجهود الدولية التي تهدف لتعزيز وتسهيل الهجرة في الغرب.
ويمثل استخدام مصطلح “هجرة الإحلال” تحولاً جذرياً في الخطاب الدبلوماسي الأمريكي، حيث يأتي تزامناً مع تصعيد في إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة محلياً وزيادة التوتر مع الحلفاء في الخارج.
ومنذ عودتها للسلطة في يناير 2025، اتبعت إدارة الرئيس ترامب سياسات صارمة شملت عمليات ترحيل جماعية وقيوداً مشددة على مسارات الهجرة القانونية، مما أدى إلى تراجع أعداد المهاجرين في الولايات المتحدة إلى 51.9 مليون شخص في يونيو 2025، وهو أول انخفاض مستدام يتم تسجيله منذ أكثر من نصف قرن.
وتشير التقارير إلى أن مصطلح “هجرة الإحلال” يعود في أصله إلى دراسة ديموغرافية أجرتها الأمم المتحدة عام 2001 لتحليل كيفية تعويض النقص السكاني في الدول ذات الخصوبة المنخفضة، إلا أن استخدامه السياسي الحالي يثير جدلاً واسعاً لتداخله اللغوي مع “نظرية الإحلال العظيم” التي يتبناها اليمين المتطرف.
ورغم تأكيد الأمم المتحدة أن ميثاق الهجرة غير ملزم ولا ينتهك السيادة الوطنية للدول، إلا أن واشنطن تصر على النأي بنفسها عن هذه الأطر المتعددة الأطراف، مما قد يعقد التعاون الدولي في ملفات حساسة مثل مكافحة الاتجار بالبشر وأزمات اللاجئين.
ويعكس هذا الموقف استمرار التوجه الأمريكي نحو الانسحاب من الالتزامات الدولية المتعلقة بالهجرة، وهو النهج الذي بدأه ترامب في ولايته الأولى عام 2017 قبل أن يعود بايدن للانضمام إليها مؤقتاً في 2021.
ومع استمرار الضغوط الديموغرافية في الاقتصادات المتقدمة، يرى الخبراء أن هذا الخطاب قد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب الاجتماعي والسياسي، سواء داخل الولايات المتحدة أو في علاقتها مع شركائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.



