ارتفعت أسعار النفط بنحو 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، في أعقاب تصعيد عسكري إيراني استهدف منشآت نفطية في الإمارات وسفنًا في مضيق هرمز، في أكبر تصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مطلع أبريل.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.27 دولارات، أي بنسبة 5.8%، لتستقر عند 114.44 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.48 دولارات، أو 4.4%، ليصل إلى 106.42 دولارات.
وجاء هذا الارتفاع بعد هجمات إيرانية استهدفت عدة سفن في الخليج، إلى جانب اندلاع حريق في ميناء نفطي إماراتي نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، تزامنًا مع تحركات أمريكية لفتح الملاحة البحرية عبر المضيق باستخدام البحرية الأمريكية.
وأعلنت دولة الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في وقت تواصلت فيه جهود إخماد حريق في منشأة صناعية نفطية رئيسية.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، في إطار دعم عملية تأمين الملاحة، بينما نشرت إيران خريطة قالت إنها توسّع نطاق سيطرتها البحرية ليشمل موانئ إماراتية عدة.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة.
وحذر محللون من استمرار ارتفاع الأسعار، مشيرين إلى احتمال بقاء النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى نحو 5 دولارات للغالون خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق بشكل كامل.
وشهدت الساعات الماضية استهداف عدد من السفن، بينها سفن تابعة لكوريا الجنوبية والإمارات، حيث اندلع حريق وانفجار على متن سفينة شحن كورية، فيما اتهمت أبوظبي طهران بمهاجمة ناقلة نفط تابعة لشركة «أدنوك» بطائرات مسيّرة أثناء عبورها المضيق.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة أوبك+ نيتها زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال يونيو، في ثالث زيادة شهرية متتالية، في محاولة لموازنة الأسواق وسط تصاعد التوترات.
كما أكدت الإمارات، التي أعلنت مؤخراً خروجها من منظمة «أوبك»، التزامها بتلبية احتياجات الأسواق العالمية من النفط بالتنسيق مع شركائها، رغم التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
